لمرض أو نحوه أو مصدودا بعدو أو نحوه ، فالظاهر وجوب استنابته حال حياته لما مر من الأخبار سابقا في وجوبها . ودعوى اختصاصها بحجة الإسلام ممنوعة كما مر سابقا ( 1 ) .
وإذا مات وجب القضاء عنه ، وإذا صار معضوبا أو مصدودا قبل تمكنه واستقرار الحج عليه أو نذر وهو معضوب أو مصدود حال النذر مع فرض تمكنه من حيث المال ، ففي وجوب الاستنابة وعدمه حال حياته ووجوب القضاء عنه بعد موته قولان ، أقواهما العدم ( 2 ) وان قلنا بالوجوب بالنسبة إلى حجة الإسلام ، إلا أن يكون قصده من قوله « للّه عليّ أن أحج » الاستنابة ( 3 ) .
[ مسألة لو نذر أن يحج رجلا في سنة معينة فخالف مع تمكنه وجب عليه القضاء والكفارة ]
( مسألة : 12 ) لو نذر أن يحج رجلا في سنة معينة فخالف مع تمكنه وجب عليه القضاء ( 4 ) والكفارة ، وإن مات قبل اتيانهما يقضيان من أصل التركة ، لأنهما واجبان ماليان بلا إشكال ( 5 ) ، والصحيحتان المشار إليهما سابقا الدالتان على
شرح
( 1 ) قد مرت الأخبار في مسألة ( 72 ) ، وقد مر منه الإشكال في عموم الأخبار لغير حجة الإسلام ، وتقدم منا الإشكال أيضا في عمومها . ويحتمل الانصراف في رواية محمد بن مسلم وابن أبي حمزة ، مع كون الثانية ضعيفة أيضا وقلنا ، والمسألة محل إشكال .
( 2 ) مع القول بعدم اختصاص الأخبار بحجة الإسلام فالتفكيك بينهما لا وجه له ، وبعد شمول الأخبار للحج النذري لا بد من إجراء جميع الأحكام عليه من دون تفاوت .
( 3 ) وفي هذه الصورة الاستنابة واجبة بلا إشكال في حال حياته ، أما القضاء عنه بعد موته ففيه الإشكال السابق الذي تقدم .
( 4 ) قد تقدم الإشكال في وجوب القضاء مطلقا وبالخصوص في هذه الصورة في المسألة الثامنة ، أما الكفارة فوجوبها بلا إشكال .
( 5 ) قد تقدم الكلام فيها مفصلا ، وتقدم الإشكال في الأدلة التي استدلوا على وجوب