تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١

[ مسألة إذا نذر الحج معلقا على أمر فمات قبل حصول المعلق عليه هل يجب القضاء عنه أم لا ]

( مسألة : 10 ) إذا نذر الحج معلقا على أمر - كشفاء مريضه أو مجيء مسافره - فمات قبل حصول المعلق عليه هل يجب القضاء عنه أم لا ؟ المسألة مبنية ( 1 ) على أن التعليق من باب الشرط أو من قبيل الوجوب المعلق ، فعلى الأول لا يجب لعدم الوجوب عليه بعد فرض موته قبل حصول الشرط وإن كان متمكنا من حيث المال وسائر الشرائط ، وعلى الثاني يمكن أن يقال بالوجوب لكشف حصول الشرط عن كونه واجبا عليه من الأول . إلا أن يكون نذره منصرفا إلى بقاء حياته حين حصول الشرط .

[ مسألة : 11 ) إذا نذر الحج فاستقر عليه ثم صار معضوبا أو مصدودا فالظاهر وجوب استنابته حال حياته ]

( مسألة : 11 ) إذا نذر الحج وهو متمكن منه فاستقر عليه ثم صار معضوبا
شرح
( 1 ) إن قلنا بأن قضاء الحج المنذور لا دليل عليه إلا مع اثبات تحقق الإجماع التعبدي عليه ، فلا إشكال في عدم الوجوب في فرض المسألة لعدم شمول الإجماع لهذا الفرض قطعا أو يشك شموله له . ومع فرض وجود الدليل على وجوب القضاء فأيضا لا يجب القضاء في فرض المسألة ، لعدم التمكن له من أداء المنذور في ظرفه . ويشترط في صحة النذر وانعقاده التمكن من الأداء في ظرفه ، ومع عدم التمكن منه مع الموت يكشف عن عدم انعقاده ابتداء فلا يجب القضاء . وعلى فرض القول على خلاف التحقيق أنه لا يشترط ذلك ، فإن كان قصد الناذر حين النذر معلوما للناذر أو للورثة فيتبع قصد الناذر ، فإن كان قصده على نحو الوجوب المعلق أو على نحو الشرط المتأخر فلا بد من القول بوجوب القضاء ، وإن كان على نحو الشرط المتقدم فلا يجب القضاء عنه . هذا إذا كان قصد الناذر معلوما حين النذر للناذر أو للوارث ، وإن لم يكن قصد الناذر معلوما فالظاهر أن القيد أخذ شرطا للنذر . وكون الشرط على نحو الشرط المقارن ولو سلم عدم الظهور في ذلك فالقدر المتيقن ذلك ويشك في وجوب الزائد ، فالأصل عدمه فلا يجب القضاء .