بناء على خروج المنجزات من الثلث . فلا وجه له بعد كون الأقوى خروجها من الأصل .
وربما يجاب عنهما بالحمل على صورة عدم إجراء الصيغة أو على صورة عدم التمكن من الوفاء حتى مات . وفيهما ما لا يخفى خصوصا الأول .
[ مسألة إذا نذر الحج مطلقا أو مقيدا بسنة معينة ولم يتمكن من الإتيان به حتى مات لم يجب القضاء عنه ]
( مسألة : 9 ) إذا نذر الحج مطلقا أو مقيدا بسنة معينة ولم يتمكن من الإتيان به حتى مات لم يجب القضاء عنه ، لعدم وجوب الأداء عليه حتى يجب القضاء عنه ، فيكشف ذلك عن عدم انعقاد نذره ( 1 ) .
شرح
الصحيحة ، وهي قوله عليه السلام « إنما هو مثل دين عليه » ، والحال أنه لا دلالة على أن المنذور يخرج من الأصل أصلا كما تقدم منا ، فإنه إن أرجعنا هذه الجملة إلى حجة الإسلام فلا يرتبط بذلك ، وان أرجعناها إلى الحج المنذور فمع تصريح الإمام عليه السلام أنه يخرج من الثلث فيكون المراد من مثل الدين عليه دين خاص له أحكام خاصة ، فيكون تعليلا تعبديا لا يمكن الأخذ بظاهرها .
والحاصل : إنه إن ثبت إجماع تعبدي على جعل وجوب قضاء الحج المنذور أو وجوب كونه من الأصل فهو ، وإن كان إثبات الإجماع التعبدي في غاية الإشكال ، وإلا فالحكم بأصل وجوبه مشكل . نعم الاحتياط حسن إن أمكن .
وإن كان الورثة قاصرين لا يمكن الاحتياط أيضا ، إلّا مع الوصية بالثلث المطلق أو بخصوص قضاء حجة المنذور من الثلث .
( 1 ) يعني بعد ما انكشف أنه لا يتمكن من العمل بالمنذور يكشف عن عدم انعقاد نذره ، لأن من شرائط صحة النذر وانعقاده التمكن من الإتيان به . وأما قوله لم يجب القضاء عنه لعدم وجوب الأداء فيكشف عن عدم انعقاد نذره ، فلا تخلو العبارة عن المسامحة في التعبير .