تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
قبله يخرج من ثلثه ، وإذا كان نذر الإحجاج كذلك مع كونه ماليا قطعا ، فنذر الحج بنفسه أولى بعدم الخروج من الأصل . وفيه : إن الأصحاب لم يعملوا بهذين الخبرين في موردهما فكيف يعمل بهما في غيره ( 1 ) . وأما الجواب عنهما بالحمل على صورة كون النذر في حال المرض
شرح
ليحجنه إلى بيت اللّه الحرام فعافى اللّه الابن ومات الأب . فقال : الحجة على الأب يؤديها عنه بعض ولده . قلت : هي واجبة على ابنه الذي نذر فيه ؟ فقال : هي واجبة على الأب من ثلثه أو يتطوع ابنه فيحج عن أبيه « 1 » . ( 1 ) قد أفتى الشيخ رحمه اللّه تعالى في النهاية والمبسوط وعن تهذيبه أيضا . والمحقق رحمه اللّه تعالى في المعتبر بوجوب قضائه عن الثلث . وعن ابن جنيد رحمه اللّه ذلك أيضا ، وفي المختلف ورواه الصدوق رحمه اللّه تعالى في كتابه ، وصرح المحقق والعلامة في المعتبر والمختلف بأن الشيخ احتج بما رواه ضريس في حكمه بأنه من الثلث . والظاهر من المحقق في المعتبر ارتضاؤه لهذا الاحتجاج ، بل من المحتمل قويا أن استدلال ابن جنيد يكون أيضا ذلك ، وكذلك الظاهر من الصدوق رحمه اللّه أيضا الفتوى بمضمون الرواية ، فبناء على ذلك لا تكون الرواية معرضا عنها . وأما قولهم عدم عمل الأصحاب بها في موردها ، لا يكون أيضا بمعنى الإعراض عنها ، بل يحتمل فهم المعارضة بينها وبين خبر مسمع الآتي وترجيحه عليها ، وإن كان فيه إشكال كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى . والحاصل : إن الحكم بأن القضاء للحج المنذور واجب ويكون هو من الأصل مشكل جدا ، وكذا القول بأن النذر كان في حال المرض وهو قول العلامة في المختلف . والعجب من الماتن وغيره مع أنهم استشكلوا في الصحيحة بأنهم لم يعملوا بها في موردها ، ومع ذلك استشهد على كون الحج المنذور بمثل الدين عليه بجملة من آخر
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 29 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 3 .
كتاب الحج — صفحة 369 | السيد حسن الطباطبائي