. . . . . . . . . .
شرح
وجه الضعف : ان الملكية الطولية لا إشكال فيها ، بل هي واقعة ، فكما قويّنا من دلالة الأدلة على أن العبد يملك لكن المستفاد من الأدلة أن مالكيته في طول مالكية المولى لأمواله في غير ما خرج بالدليل من فاضل الضريبة وغيرها ، فلا إشكال من هذه الجهة أيضا .
والحاصل : إذا دل الدليل والقرائن على اعتبار الملكية الاعتبارية للذات الربوبي جلت آلاؤه ونعماؤه فلا مانع من الحمل على ذلك بلا إشكال .
الثانية : من القرينتين اللتين أشرنا إليهما هي اقتران ذاته تعالى في الآية الشريفة مع المخلوقين من الرسول صلّى اللّه عليه وآله وذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل في مدخول اللام مع وحدة السياق بقوله تعالىلِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبىالآية .
فمع هذا الاقتران ووحدة السياق يستفاد منه أن إضافة الخمس إليه تعالى ومالكية ذاته تعالى له بعين إضافة ما عطفه اللّه تعالى على نفسه المقدسة بلا تفاوت واختلاف ، واللام في « للّه » وفيما عطف عليه تعالى بمعنى واحد ، لا أنه في « للّه » مثلا بمعنى الملكية الواقعية الحقيقية أو بمعنى الاختصاص بمعنى الأولى بالتصرف وفيما عطف عليه بمعنى آخر أعني معنى الملكية الاعتبارية أو بمعنى المصرفية ، والمعنى الواحد هو الملكية الاعتبارية في الموارد الستة ، فإن حمل في للّه في الموارد الأخر على الملكية الواقعية الحقيقية لأنها الأنسب بمقامه الربوبي ، فبعد وجود القرينتين والدليل على عدم إرادة الملكية الواقعية الحقيقية وكذلك الأولوية في التصرف فإن الملكية الواقعية والحقيقية له تعالى تكون في جميع المال وفي جميع الأشياء ، وكونه أولى بالتصرف يكون في جميع المال وجميع الأشياء لا في خمس المغنم أو حصة منه ، وجعل ذاته تعالى قرينا للموارد الخمسة الباقية في نحو المالكية كما عرفت ، وعدم مانع من الحمل على الملكية الاعتبارية في ذاته تعالى لا بد من حمل اللام على الملكية الاعتبارية في الجميع لأنه الظاهر منه .
هذا في سهم الإمام صلوات اللّه وسلامه عليه ، وأما في سهم السادة كثرهم اللّه تعالى