تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
بحيث لو وجد تمام الأفراد مع كونهم معروفين عند الناس لكفاهم المجعول الواقعي . مثلا : لو فرضنا أن محسن ابن فاطمة سلام اللّه عليهما لم يقتل وكان له الذرية كما للحسن والحسين صلوات اللّه عليهما وكذلك المقتولون من ذرية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بأيدي بني أمية وبأيدي بني العباس وبأيدي غيرهم ، وفرضنا أن لهم بل لكل واحد منهم ذرية كثيرة لكان يكفيهم ، أو لو فرضنا في زمان الدولة الاسلامية الحقة بظهور حضرة بقية اللّه وصاحب العصر والزمان عجل اللّه تعالى فرجه الشريف أنه عليه السلام أحيا المقتولين من السادة الكرام وزوجهم بأزواج وتوالدوا وتناسلوا كثيرا بأضعاف الذين من قبلهم لكان يكفي الكل . والكفاية التي نقول بها أن يكون لكل واحد منهم دار مملوكة للسكنى وزوجة أو زوجات وخادم وخادمة بواحدة أو أكثر على حسب احتياجهم ومركوب لركوبهم بحيث يكونوا في الرفاه من العيش ، كما أنه لا بد من ملاحظة جميع هذه الأمور في الموجودين المعروفين منهم في زماننا ، فمع ملاحظة جميع ما ذكر وغير ذلك من الأمور يظهر أن الجعل لا يكون زائدا على مقدار الحاجة ، فإن الكفاية بملاحظة جميع ذلك أو كون المجعول زائدا على مقدار الحاجة لا يعلمها إلا علّام الغيوب . هذا بحسب مقام الجعل ، أما ما هو الواقع في الخارج وما يصل إلى السادة فعلا نرى أن كثيرا منهم لا يملكون دارا للسكنى استقلالا ، بل كثير منهم غير مزوجين لعدم مؤنة التزويج لهم وعدم ما يمون به مع عائلتهم لو تزوجوا ولم يكن لهم خادم ولا خادمة ولا مركوب ، وعدة منهم مرضى لا يقدرون على الدواء والعلاج ولا يكون لهم مؤنة مراجعة الطبيب لعلاج أنفسهم أو علاج عوائلهم المرضى ويبقون مرضى وقد يؤدي ذلك إلى موتهم ، وعدة منهم مع كثرة العائلة وكثرة البنات لا يقدرون على زواجهن ورفع احتياجهن ، وغير ذلك من احتياجاتهم ، كل ذلك مع فرض لزوم الرفاه والسعة في معاشهم وعدم قدرتهم على الأقل من ذلك ، بل كثير منهم في ضيق من المعاش ، فلم يكف