تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
وأعزهم فقد يتوهم عدم إمكان حمل اللام على الملكية أو الحقية الاعتبارية من جهة كثرة نصف خمس المغنم وقلة السادة الفقراء بالنسبة ، فإن سهم السادة يكون بأضعاف عدة السادة المستحقين للخمس ، فلا بد من حمل اللام فيهم على المصرفية لا الملكية والأحقية . وهذا أيضا توهم فاسد ، لأن إشكال المتوهم نشأ عن الغفلة من أن مستحقي الخمس - أعني نصفه - هم مطلق ولد هاشم بن عبد مناف ، ولهاشم غير عبد المطلب ولد آخر يسمى بأسد والد فاطمة بنت أسد والدة أمير المؤمنين صلوات اللّه وسلامه عليه ، وكان لعبد المطلب عشرة أولاد وكان لكل واحد منهم أولاد كثيرون ، وكذا كان لأبي طالب عليه السلام أربعة من الأولاد ويكون لكل واحد منهم أولاد ، حتى أن أمير المؤمنين صلوات اللّه وسلامه عليه يكون له أولاد كثيرون . والسادة المعروفون في هذا الزمان أكثرهم القريب بالكل أولاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقليل من السادة المنسوبين لغير النبي لا يعرفون بالسيادة في هذا الزمان ، إلّا القليل في نهاية القلة المنتسبين إلى عباس أو عقيل وغيرهما يعرفون بالسيادة ، حتى أنه قد يقال إن القليل من ذرية عباس ينتحلون وينسب نسبهم بالرسول صلّى اللّه عليه وآله كل لاحترام خاص للسادة من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، حتى أن من كان من ولد أمير المؤمنين صلوات اللّه وسلامه عليه من أبي الفضل العباس أو من ولد محمد بن الحنفية وغيرهما لا يعرف كثيرا ، وأما ذرية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأكثرهم مقتولون مشرّدون مطرودون متفرقون في البلاد ، مع إخفاء نسبهم خوفا من الأعداء ، بل بعضهم كانوا لا يهتمون بحفظ نسبهم . والحاصل : إن السادة غير المعروفين في هذا الزمان كثيرون لا يحصيهم إلّا اللّه تعالى ، ويمكن أن يكون عددهم أكثر من المعروفين بالسيادة بالأضعاف الكثيرة المضاعفة التي لا يحصيهم إلا اللّه . على أن المجعول الواقعي غير ما هو يوجد في الخارج بعد العوارض والضائعات ، فان المجعول الواقعي لا بد وأن يكون على طبق المصاديق المقدرة الوجود ،