. . . . . . . . . .
شرح
كانت راجعة إلى الحج النذري فللتصريح في الرواية بأنه من الثلث ، فلا يمكن الاستفادة من التشبيه بالدين أنه يخرج من الأصل .
هذا ، وقد يستدل على لزوم خروجه من الأصل : بأن الواجب المالي هو ما كان وجوده متوقفا على المال ، وكذا وجوبه ، والحج كذلك ، والواجبات المالية تخرج من الأصل إجماعا .
وفيه : إنه لو سلم المبنى فان الحج الذي يتوقف وجوبه على المال هو حجة الإسلام دون الحج النذري .
وقد يستدل أيضا على وجوب إخراجه من الأصل كما في المستمسك : ان العبارة في قوله تعالىوَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِظاهرها : أن اللام للملك ، فيكون الحج مملوكا للّه سبحانه على الناس ، وبالنسبة إلى الحج المنذور فأظهر ، لأن صيغة النذر مفادها جعل المنذور للّه سبحانه وتمليكه إياه ، فيكون من الديون التي يجب أن تخرج من الأصل .
وقد تقدم هذا الاستدلال لوجوب قضاء الحج من الأصل مع رده ، وقلنا : إن وجوب قضاء حجة الإسلام من أصل التركة إنما هو لأجل النصوص الخاصة المعتبرة لا من جهة دلالةلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ، فإن جميع الأشياء ملك للّه تعالى كما قالوَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ *،وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ *وأَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ،إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ، فان العابد والعبادة من الصلاة والصوم والحج كلها ملك للّه تعالى بالملكية الحقيقية المناسبة له تعالى لا بالملكية الاعتبارية التي تكون بين الناس ، والدليل الذي دل على إخراج الديون من أصل التركة يراد بالديون فيه الديون المتعارفة التي تكون موجبة لاشتغال الذمة اشتغالا وضعيا للدائن ، ويكون الدائن مالكا بالملكية الاعتبارية لما في ذمة المديون ، فاللام فيلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِوفي ( للّه عليّ كذا ) في النذر وأمثال ذلك لا تدل على الملكية الاعتبارية ، بل يكون ما جعله اللّه على الناس من