تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
جماعة إلى القول بأنه من الأصل ( 1 ) ، لأن الحج واجب مالي ، وإجماعهم قائم على أن الواجبات المالية تخرج من الأصل ( 2 ) . وربما يورد عليه : بمنع كونه واجبا ماليا ، وإنما هو أفعال مخصوصة بدنية وإن كان قد يحتاج إلى بذل المال في مقدماته ، كما أن الصلاة أيضا قد تحتاج إلى بذل المال في تحصيل الماء والساتر والمكان ونحو ذلك . وفيه : أن الحج في الغالب محتاج إلى بذل المال ( 3 ) بخلاف الصلاة وسائر العبادات البدنية ، فإن كان هناك إجماع أو غيره على أن الواجبات المالية تخرج من الأصل يشمل الحج قطعا ( 4 ) . وأجاب صاحب الجواهر رحمه اللّه تعالى : بأن المناط في الخروج من
شرح
نذره مقيدا بسنة معينة وتركه في تلك السنة ، وأخرى في وجوب القضاء عنه على الورثة بعد موته وقد سبق الكلام فيهما ، وثالثة مع فرض وجوب القضاء عنه بعد موته هل تكون الأجرة من أصل التركة أو من الثلث ؟ فهو محل الخلاف بين الفقهاء رضوان اللّه عليهم . ( 1 ) كما عن السرائر وفي الشرائع والمختلف وغيرها . ( 2 ) وقد تقدم هذا الدليل مع ضعفه في الثاني من الوجوه التي استدل على وجوب قضاء المنذور . ( 3 ) في مقدماته لا في أصل ماهيته كما تقدم . ( 4 ) بل في شموله اشكال بل منع ، وقد تقدم أن المتيقن من معقد الإجماع هو الأموال التي اشتغلت ذمة المكلف بها اشتغالا وضعيا مثل ديونه للناس بأي سبب كانت ، وكذلك الخمس والزكاة والمظالم المردودة . وأما الكفارات والنذور ونحوها فالظاهر أنها لا تخرج من الأصل ويشك في شمول الإجماع لها إن لم يعلم بعدمه . نعم الحج الإسلامي يخرج من الأصل للنص .