. . . . . . . . . .
شرح
الخارج على نحو ثبوت الدين فيها ، فلم يثبت ولم يدل دليل عليه . أما في خصوص الحج الإسلامي فنقول : بأنه مثل الدين لدليل خاص نص على ذلك ولا يتعدى إلى غيره .
وأما كون متعلق النذر لا بد أن يكون على حسب ما شرع في الحج الإسلامي ، فلا دليل عليه ، بل يكون خطاب النذر مثل باقي الخطابات بلا فرق بينها .
الخامس : ما نسب إلى صاحب الحدائق ، وهو أن النذر إذا كان مطلقا غير مقيد بوقت خاص يوجب استقرار الحج في ذمته ما لم يأت به وإن مات . وليس في الأخبار ما يدل على اختصاص الخطاب حال الحياة ليحتاج القضاء بعد الموت إلى أمر جديد ، بل إطلاق اشتغال الذمة يقتضي بقاء ذلك إلى حصول البراءة بالإتيان بالفعل ، غاية الأمر تجب المباشرة ما دام حيا ، ولكن النذر اقتضى شيئين المباشرة واستقراره في الذمة ، وبالموت يسقط الأول ويبقى الثاني .
ويدفع هذا : بأن الناذر إنما ينذر الحج مباشرة ، وبعد الموت وتعذر المباشرة يسقط المقيد بانتفاء قيده . وليس المقام من قبيل تعدد المطلوب ، وأن المتبادر والمتعارف في قصد الناذر الفعل المباشري لا استقرار الحج في ذمته حتى بعد موته . والحكم بوجوب الوفاء بالنذر تابع لقصد الناذر ، وأدلة مشروعية النذر لا تقتضي الزائد من ذلك ، ولو فرض قصد ناذر على خلاف المتعارف - بأن نذر استقرار الحج في ذمته ولو مات - فلا يكون هذا النذر مشمولا لأدلة مشروعية النذر ، فإن الظاهر من الدليل هو الأمر المتعارف والمتبادر منه ، واطلاق الأدلة لا يشمل ما كان غير المتعارف ، فلا يكون هذا النذر مشروعا بعد عدم شمول الإطلاق له .
مضافا إلى أنه إن كان قصد الناذر في نذره أن يكون مستقرا في ذمته حتى بعد موته : فإن كان قصده من هذا النذر أن يجعل تكليف الأداء بعد موته على الوصي والولي فلا معنى للنذر لتكليف الغير بالأداء ، وان كان قصده بقاء اشتغال ذمته بالحج فلا أثر له ما لم يدل