مات قبل الإتيان به في صورة جواز التأخير لا يكون عاصيا . والقول بعصيانه مع تمكنه في بعض تلك الأزمنة وان جاز التأخير ، لا وجه له .
وإذا قيّده بسنة معينة لم يجز التأخير مع فرض تمكنه في تلك السنة ( 1 ) ، فلو أخر عصى وعليه القضاء والكفارة .
وإذا مات وجب قضاؤه عنه ، كما أن في صورة الإطلاق إذا مات بعد تمكنه منه قبل إتيانه وجب القضاء عنه ( 2 ) .
شرح
وفيه : أنه لا انصراف فيها أولا ، وعلى فرض الانصراف فهو بدوي يزول بالتأمل .
الثاني : انه إن لم نقل بوجوب الفورية يستلزم عدم ثبوت الوجوب لجواز الترك ما دام حيّا .
وفيه : ان جواز التأخير لا يكون مطلقا بل ما لم يحصل الظن بالموت مع ظهور أماراته ، أما إذا حصل الظن القوي بالموت مع ظهور العلامات فلا يجوز التأخير . على أن جواز التأخير حكم ظاهري لا منافاة بينه وبين ثبوت الحكم الواقعي بالوجوب . مضافا إلى أن هذا يأتي في الواجبات الموسعة كلها .
الثالث : ضعف ظن الحياة ، لأنه إن لم يأت في العام الأول لا يمكنه الإتيان إلا في عام آخر .
وفيه : انه لم يحصل الظن بالموت إلى السنة القادمة .
الرابع : الأخبار الدالة على المنع من تسويف الحج .
وفيه : ان هذه الأخبار إما صريحة في حجة الإسلام لا في كل حج واجب ، وإما منصرفة إليها انصرافا تاما ، فلا إشكال في جواز التأخير ما دام لم يحصل الظن القوي بالموت أو يكون من قصد الناذر الإتيان به فورا أو يكون انصراف اليه ، فبناء على ذلك فلو مات قبل الإتيان به مع جواز التأخير لا يكون عاصيا كما عليه المصنف .
( 1 ) لا إشكال في ذلك ، والظاهر عدم الخلاف فيه .
( 2 ) قال في الجواهر : لو تمكن من أدائه ثم مات قضي عنه من أصل تركته ، كما هو