وإن كان منافيا للاستمتاع بها ( 1 ) ، وليس للزوج منعها من ذلك الفعل كالحج ونحوه . بل وكذا لو نذرت أنها لو تزوجت بزيد مثلا صامت كل خميس وكان المفروض أن زيدا أيضا حلف أن يواقعها كل خميس إذا تزوجها ، فإن حلفها أو نذرها مقدم على حلفه وإن كان متأخرا في الإيقاع ، لأن حلفه لا يؤثر شيئا في تكليفها ، بخلاف نذرها فإنه يوجب الصوم عليها ، لأنه متعلق بعمل نفسها ، فوجوبه عليها يمنع من العمل بحلف الرجل .
شرح
وما دل على أنه لا يمين للمرأة مع زوجها ظاهر في حلفها حال الزوجية ، وهذا الحلف وقعت قبل الزوجية فلا يشمله .
( 1 ) هذا في الحلف تام ، وأما في النذر فحيث يشترط أن يكون راجحا حين العمل فليس كذلك ، فإذا كان منافيا لحق الزوج وهو يمنعها من العمل به فيصير مرجوحا ، فللزوج يكون حل نذر الزوجة ويمنعها من العمل بنذرها ، لأنه على الأقوى وعلى ما هو الحق أن الرجحان الذي يشترط في صحة النذر هو الرجحان حين العمل ، ولا رجحان للعمل بنذر الزوجة مع منافاة العمل لحق الزوج ، وبحل الزوج لنذرها وبمنعها عن العمل بنذرها ينحل نذر الزوجة . هذا هو الصحيح الذي لا غبار فيه .
هذا إذا كان نذرها لم يشمل حال زوجيتها ، بل في حال عدم الزوجية نذرت فعلا أو تركا من دون نظر إلى حال زوجيتها ، أما إذا كان نذرها مختصا بحال زوجيتها أو تكون ناظرة بإطلاق النذر إلى حال زوجيتها وعدمها ولم يستثن حال كون المتعلق منافيا لحق الزوج . يمكن أن يقال : إن نذرها لم ينعقد أصلا حتى على القول بأن الرجحان حين النذر كاف ، فإن هذا النذر بهذه الخصوصية لا رجحان فيه أصلا .
فما مثل به المصنف من أنها لو نذرت لو تزوجت بزيد صامت كل خميس من دون استثناء عدم إرادة الزوج الاستمتاع في ذلك اليوم ، فنذرها مع عدم هذا الاستثناء نذر أمر مرجوح لا ينعقد من أصله ، من غير فرق بين أن يحلف الزوج أو ينذر لو تزوجها أن