تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
مكان كذا ( 1 ) وخالف فحج من غير ذلك المكان برئ من النذر الأول ووجب عليه الكفارة لخلف النذر الثاني ، كما أنه لو نذر أن يحج حجة الإسلام من بلد كذا فخالف فإنه يجزيه عن حجة الإسلام ووجب عليه الكفارة لخلف النذر .

[ مسألة إذا نذر أن يحج ولم يقيده بزمان فالظاهر جواز التأخير إلى ظن الموت أو الفوت ]

( مسألة : 8 ) إذا نذر أن يحج ولم يقيده بزمان فالظاهر جواز التأخير ( 2 ) إلى ظن الموت أو الفوت فلا يجب عليه المبادرة ، إلّا إذا كان هناك انصراف ، فلو
شرح
( 1 ) هذا إذا كان الحج من ذلك المكان الخاص له رجحان حتى يكون متعلق النذر راجحا ، وإلا فيشكل الحكم بصحة نذر الثاني ، لأنه يشترط في صحة النذر أن يكون المتعلق راجحا ، فالنذر الأول يكون صحيحا ، لأن متعلقه كان الحج وهو راجح ، أما النذر الثاني يكون متعلقه ان الحج الثابت الذي تعلق بذمته بواسطة النذر يأتي به من ذلك المكان ، فإذا لم يكن للمكان الخاص مزية ورجحان لا ينعقد النذر ، لأن من شرائط انعقاد النذر رجحان المتعلق ، والمفروض عدم المزية والرجحان فيه فلم ينعقد . نعم لو نذر ابتداء أن يحج من مكان معين لا إشكال فيه ، لأنه لا يشترط في صحة النذر أن يكون المتعلق بجميع خصوصياته راجحا ، بل مع رجحان أصل المتعلق يكفي في الصحة ، بخلاف ما يكون تعلق النذر بالخصوصية فقط ولا يكون النذر الحج من مكان كذا بل يكون المتعلق أن يأتي بالحج الواجب الثابت عليه سابقا من مكان كذا مع عدم المزية فيه فلا ينعقد . نعم إن كان له مزية ورجحان في أن يكون الحج من ذلك المكان فيصح وبتخلفه تجب الكفارة ، وهكذا إذا نذر أن يأتي بحجة الإسلام الواجبة عليه من مكان كذا إن كان له رجحان يصح النذر وإلا فلا يصح ولا تجب الكفارة . ( 2 ) جواز التأخير هو المشهور الموافق للأصل وعدم دليل على وجوب المبادرة . وقد استدل على وجوب المبادرة وعدم جواز التأخير بوجوه : الأول : انصراف الأوامر المطلقة إليها ومنها ما نحن فيه .
كتاب الحج — صفحة 350 | السيد حسن الطباطبائي