تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩

[ مسألة إذا نذر الحج من مكان معيّن فحج من غير ذلك المكان لم تبرأ ذمته ]

( مسألة : 7 ) إذا نذر الحج من مكان معيّن كبلده أو بلد آخر معيّن فحج من غير ذلك المكان لم تبرأ ذمته ووجب عليه ثانيا . نعم لو عيّنه في سنة فحج في تلك السنة من غير ذلك المكان وجب عليه الكفارة لعدم إمكان التدارك . ولو نذر أن يحج من غير تقييد بمكان ثم نذر نذرا آخر أن يكون ذلك الحج من
شرح
يواقعها في كل خميس أو لا ، فإن نذر المرأة لا ينعقد من جهة المرجوحية أصلا . فما ذكره المصنف لا وجه له ولو قلنا بكفاية الرجحان حين النذر كما عرفت فضلا عن اشتراط الرجحان حين العمل بالمتعلق كما هو المختار . ومن ذلك بان أن ما قاله بعض المعاصرين على ما في تقريرات بعض مقرري بحثه من أنه إن قلنا باعتبار الرجحان حين النذر فنذرها صحيح ونذر الزوج منحل لأن الرجحان حين النذر موجود . فغير تام ، لأنه وإن قلنا باعتبار الرجحان حين النذر يكون نذر الزوجة باطلا ، فإن نذرها بتفويت حق زوجها نذر مرجوح ، فيفقد شرط الرجحان حين النذر أيضا ، فلا ينعقد لفقد الرجحان . فعلى أي تقدير لا ينعقد نذر الزوجة كما عرفت مفصلا . ولا مانع من نذر الزوج وعلى المرأة الإطاعة له . ولو فرضنا صحة نذر الزوجة وانعقاد نذرها ثم وقعت المزاحمة بين الوفاء بنذرها وإطاعة زوجها ، مثلا كان نذرها الصوم في يوم معين وأراد الزوج الإيقاع بها في ذلك اليوم ، فلا بد من ملاحظة أحكام المزاحمة ، وحكم باب المزاحمة هو الأخذ بالأهم من التكليفين أو محتمل الأهمية ولا أثر لأسبقهما سببا لعدم الدليل على تقديمه . والظاهر في المقام أن إطاعة الزوج أهم ، لا أقل من احتمال أهميتها ، للتأكيدات الكثيرة بالنسبة إلى اطاعتها لزوجها ، خصوصا مع إرادة وطئها ، وهذه التأكيدات لا توجد بالنسبة إلى الوفاء بالنذر ، فبالنتيجة يكون نذرها منحلا ويلزم إطاعة زوجها ، فلا تصل النوبة إلى التخيير الذي هو حكم باب المتزاحمين إذا لم يكن ذات أهمية ولا محتملها بينهما .