ثم على القول بأن لهم الحل هل يجوز مع حلف الجماعة التماس المذكورين في حل حلفهم أو لا ؟ وجهان ( 1 ) .
[ مسألة إذا كان الوالد كافرا فالأوجه عدم شمول الحكم له ]
( مسألة : 2 ) إذا كان الوالد كافرا ففي شمول الحكم له وجهان ، أوجههما العدم للانصراف ( 2 ) ونفي السبيل .
[ مسألة المملوك المبعض لا يبعد أن يكون حكمه حكم القن ]
( مسألة : 3 ) هل المملوك المبعض حكمه حكم القن أو لا ؟ وجهان ، لا يبعد
شرح
وأما القول بأنه لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق . فلا يأتي فيما نحن فيه ، فإن التصرف في مال الغير بغير رضاه يكون معصية الخالق أيضا ، سواء نهى المالك عن التصرف أم لا . أما انه لا يرضى بالتصرف فالظاهر أنه له العدول عن إذنه وله عدم تخلية سبيل العبد لتحصيل مصارف الحج ، فيكون الحج متعذرا عليه ويبطل النذر .
هذا ، ولكن في النفس شيء ، والاحتياط لا ينبغي تركه . والذي يسهل الخطب أن المسألة ليست في الحال مما يبتلى بها .
( 1 ) الظاهر أنه لا إشكال في الجواز لهم ، لأنه لا دليل على عدم الجواز لهم ، والأصل البراءة .
( 2 ) يحتمل أن يقال : ما يكون نذره أو يمينه موجبا لأذيته نحكم بعدم الجواز ، فان إيذاءهما حرام ولو كانا كافرين ، وفي قوله تعالىأَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ .وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً« 1 » فتدل هذه الآية الشريفة والآيات الأخرى وما يستفاد من بعض الروايات أن الشكر لهما ومراعاة حالهما ومصاحبتهما بالمعروف في الدنيا واستثناء عدم إطاعتهما في أمرهما بالإشراك باللّه ، أن هذه الأحكام بما هما ولد ووالده ، أعم من أن يكونا مسلمين أو كافرين .
هامش
( 1 ) . سورة لقمان / الآية 14 .