والأمة المزوجة عليها الاستيذان من الزوج والمولى ( 1 ) بناء على اعتبار الإذن .
وإذا أذن المولى للمملوك أن يحلف أو ينذر الحج لا يجب عليه ( 2 ) إعطاء ما زاد عن نفقته الواجبة عليه من مصارف الحج ، وهل عليه تخلية سبيله لتحصيلها أو لا ؟ وجهان ( 3 ) .
شرح
ينصرف إلى الوالد بلا واسطة . بل في تعبيرات القرآن والسنة كذلك ، فقوله تعالىوَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُيراد منهما الأبوان بلا واسطة ، والحاصل : ان الظاهر أن الانصراف محقق بلا إشكال .
( 1 ) هذا ظاهر ، لعموم الأدلة بلا مخصص في البين .
( 2 ) لعدم دليل على وجوب ذلك ، والأصل هو البراءة من ذلك .
( 3 ) الكلام تارة في الحكم الظاهري للعبد بأنه هل يجوز للعبد تحصيل النفقة للحج مع عدم العلم بعدول المولى عن إذنه أو لا يعدل أو لا يجوز له ، فهذا يكون مبتنيا على أن الإذن في شيء يكون إذنا في لوازمه . وهذا حكم ظاهري يعتمد عليه ما لم يكن دليل تعبدي على خلافه ، وهذا لا دليل على حجيته فلا يكون حجة .
وتارة يكون الكلام في أن من أذن في شيء مع الالتفات إلى لوازمه يكون إذنا في لوازمه بحيث لا يكون له العدول عن إذنه وصار حقه ساقطا عنه ، وهذا أيضا لا دليل عليه عموما . نعم في الموارد الخاصة التي يدل دليل خاص عليها أو يكون المورد مشمولا لدليل عام يدل على ذلك فلا بد من ملاحظة الدليل .
وأما فيما نحن فيه فإن كان المولى لم يلتفت إلى لوازمه وأذن فلا إشكال في أنه لا يجب عليه تخلية سبيله لذلك ، وإن كان ملتفتا لتلك اللوازم فالظاهر أنه كذلك لا يجب عليه تخلية سبيله ، لأن المالك له التسلط على المنع من التصرف في ماله ، وبما أن العبد ملك للمولى فله منعه من أي تصرف .