تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها إلّا بإذن زوجها ، إلّا في حج أو زكاة أو برّ والديها أو صلة قرابتها ( 1 ) . وضعف الأول منجبر بالشهرة ( 2 ) ،
شرح
ففيه : إن الظن الحاصل مما ذكر على تقدير حصوله لا يكون معتمدا ، فإن الظن لا يغني من الحق شيئا إلا مع دليل خاص على حجيته . هذا ، ولكن العجب من الماتن أنه مع ما قوّاه بأن الحكم في اليمين ليس بما هو يمين بل هو مختص بما يكون المتعلق منافيا لحق المولى والزوج وما يكون المتعلق مما يجب فيه إطاعة الولد عن والده . فبناء على ذلك لا يكون الحكم على خلاف القاعدة حتى يحتاج إلى نص ودليل خاص ، بل الحكم يكون على وفق القاعدة ، فبناء عليه لا إشكال في الإلحاق في النذر أيضا ، من غير فرق بين المرأة وزوجها والمملوك مع سيده والولد مع والده ، فإن متعلق النذر إذا كان منافيا لحق الثلاثة عليه فلا ينعقد النذر قطعا مع مخالفتهم وعدم إذنهم ، فهذا على وفق القاعدة من غير احتياج إلى الاستدلال . نعم بناء على ما هو الحق وما هو ظاهر كلماتهم يحتاج الإلحاق إلى الاستدلال . ( 1 ) في نسخة الوسائل في بعض طرق الحديث « أو صلة رحمها » . ( 2 ) ضعف الأول على فرض عدم توثيق الحسين بن علوان ، ولكن يحتمل أن كلمة « ثقة » في كلام النجاشي راجعة إلى الحسين بن علوان ، فإن عبارة النجاشي هكذا : الحسين بن علوان الكلبي مولاهم كوفي عامي وأخوه الحسن يكنى أبا محمد ثقة ، رويا عن أبي عبد اللّه عليه السلام وليس للحسن كتاب . وفي نسخة من النجاشي عندي مكتوب « وليس للحسين كتاب » . أما الناقلون عن النجاشي فكلهم ذكروا ليس للحسن كتاب ، والحسن أخص بنا وأولى ، روى الحسين عن الأعمش إلى آخر ما ذكروا ، بما أن هو الحسين يحتمل أن يكون ثقة وصف الحسين لا وصف الحسن ، ولكن الأكثر فهموا أن الوصف للحسن وعن ابن عقدة أن الحسن كان أوثق من أخيه ، فيستفاد من قوله أن الحسين أيضا
كتاب الحج — صفحة 340 | السيد حسن الطباطبائي