منها خبران في كلام الإمام عليه السلام ( 1 ) .
شرح
المخلوق والخالق ، والاتحاد في المفهوم يقتضي الاتحاد في الحكم .
وأيضا كما ينافي سلطان الثلاثة على الولد والمرأة والعبد في انعقاد يمينهم بدون إذنهم كذلك ينافي الانعقاد في النذر أيضا بدون إذنهم من جهة الاتحاد في المناط . ولكن دعوى ذلك بكلا تقريريها لا يمكن المساعدة عليها ، فان صرف أن الثلاثة التزام بين المخلوق والخالق لا يوجب أن تكون واحدة مفهوما ، فان مفهوم النذر غير مفهوم اليمين ، والسبب في أحدهما - وهو صيغته - غير السبب في الآخر ، ويختلفان في بعض الأحكام . على أن الاتحاد في بعض المفهوم لا يوجب تسرية بعض أحكام أحدهما إلى الآخر ما لم يعلم بالمناط القطعي الذي يكون بينهما .
ومن ذلك ما في التقرير الآخر ، فإنه لا يوجب القطع بأن تمام المناط ذلك ، غاية الأمر حصول الظن ، وهو لا يغني من الحق شيئا .
( 1 ) أحدهما ما هو في ذيل موثقة سماعة : إنما اليمين الواجبة التي ينبغي لصاحبه أن يفي ما جعل للّه عليه الشكر إن هو عافاه اللّه من مرضه أو عافاه من أمر يخافه أورد عليه ماله أو رده من سفره أو رزقه رزقا فقال « للّه عليّ كذا وكذا شكرا » فهذا الواجب على صاحبه الذي ينبغي لصاحبه أن يفي به « 1 » .
ثانيهما يمكن أن يكون المراد خبر السندي بن محمد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
قلت له : جعلت عليّ شيئا إلى بيت اللّه . قال : كفر عن يمينك فإنما جعلت على نفسك يمينا وما جعلته للّه فف به « 2 » .
وقد ذكر في الجواهر رواية عن مولانا موسى بن جعفر الكاظم صلوات اللّه وسلامه عليهما ولم تكن الرواية في الوسائل وفي هامش الجواهر نسبها إلى التهذيب ( ج 8 ) ولم يكن
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 16 ب 17 من أبواب النذر والعهد ، ح 4 ص 238 .
( 2 ) . الوسائل ج 16 ب 8 من أبواب النذر والعهد ، ح 4 ص 231 .