تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
المذكورين ، ولذا استثنى بعضهم الحلف على فعل الواجب أو ترك القبيح وحكم بالانعقاد فيهما ، ولو كان المراد اليمين بما هو يمين لم يكن وجه لهذا الاستثناء ( 1 ) . هذا كله في اليمين ، وأما النذر فالمشهور بينهم أنه كاليمين في المملوك والزوجة ، وألحق بعضهم بهما الولد أيضا ( 2 ) ، وهو مشكل لعدم الدليل عليه ، خصوصا في الولد إلا القياس على اليمين ، بدعوى تنقيح المناط ( 3 ) وهو ممنوع ، أو بدعوى أن المراد من اليمين في الأخبار ما يشمل النذر لإطلاقه عليه في جملة من الأخبار ،
شرح
( 1 ) هذا الاستثناء لا يرفع الإشكال أصلا ، فإنه إن كان مفاد الدليل ما هو ظاهر الفتاوى والنصوص يتوجه الإشكال بأنه لو كان مفاد دليل عدم انعقاد اليمين مثلا من الابن بلا إذن من الأب أو مع منعه ، فلا فرق بين أن يكون متعلق يمينه فعل واجب أو ترك حرام ، فلو حلف الولد المستطيع أن يحج في هذه السنة بلا إذن من الأب إن قلنا باشتراط الإذن في الانعقاد فاللازم أن لا ينعقد ، مع أن المتعلق واجب ، فلو ترك الحج في سنة الاستطاعة كان عاصيا من جهة تسويف الحج لكن لا يكون عاصيا من جهة نقض الحلف ولا تلزمه الكفارة من جهة نقض الحلف . وكذلك لو حلف على ترك شرب الخمر ثم شرب يكون عاصيا من شرب الخمر ولا يكون عاصيا من جهة نقض الحلف ولا يلزمه الكفارة من هذه الجهة ، وكذلك إن كان المراد من النصوص يكون ما فهمه المصنف يأتي الإشكال أيضا ، فإن الاقتصار على استثناء فعل الواجب أو ترك الحرام لا يرفع الإشكال ، فإن اللازم على هذا القول استثناء مطلق ما لم يكن تفويت حق الغير لا بد أن يكون مستثنى عن عدم الانعقاد على هذا القول ، فهذا الاستثناء لا يرفع الإشكال على القولين ، فلا وجه لاستثناء بعضهم اليمين على فعل واجب أو ترك حرام من عدم الانعقاد ، فلا بد من الحكم على طبق إطلاق الدليل وعمومه من غير استثناء ما لم يكن إشارة به في النص . ( 2 ) نسب ذلك إلى بعض الأساطين . ( 3 ) بدعوى أن معنى اليمين والنذر والعهد واحد ، وهو التزام خاص بسببها بين