وادعي الاتفاق على عدم جريان الفضولية فيها ( 1 ) ، وإن كان يمكن دعوى أن القدر المتيقن من الاتفاق ما إذا وقع الإيقاع على مال الغير مثل الطلاق والعتق ونحوهما لا مثل المقام مما كان في مال نفسه ، غاية الأمر اعتبار رضى الغير فيه ، ولا فرق فيه بين الرضى السابق واللاحق ، خصوصا إذا قلنا إن الفضولي على القاعدة .
وذهب جماعة إلى أنه لا يشترط الإذن في الانعقاد لكن للمذكورين حل يمين الجماعة ( 2 ) ، إذا لم يكن مسبوقا بنهي أو إذن ، بدعوى أن المنساق من الخبر
شرح
والمخالفة يكون أعم من أن يكون سابقا على اليمين أو متأخرا عنه بعد انعقاده ، فيكون لهم الحل . هذا هو الموافق للقاعدة وما هو مستفاد من فقه الحديث .
والحاصل : ان كان الظاهر بما بيّناه أن المقدر هو المخالفة والمعارضة أو النهي والمنع فيتم المطلوب ، وإن لم يكن الظاهر ذلك فيصير الكلام مجملا . والقدر المتيقن من عدم الانعقاد هو المخالفة والمعارضة ، والباقي يكون باقيا تحت عموم أدلة وجوب الوفاء بمقتضى اليمين وحفظه وعدم نقضه . وأما وحدة السياق فليست دليلا تعبديا حتى يجب العمل على طبقه .
( 1 ) قد يستدل على عدم الصحة إلا مع الإذن السابق : بأن اليمين من الإيقاع ، وادعي الاتفاق على عدم جريان الفضولية في الإيقاعات ، فهو لا يقع موقوفا . وقد أجاب المصنف بقوله : وان كان يمكن دعوى - إلى قوله : غاية الأمر اعتبار رضا الغير فيه .
وأيده في المستمسك : بأن المعروف بينهم صحة عتق الراهن العين المرهونة مع الإجازة وباختيار جماعة صحة عتق المفلس عبده بدون إذن الديان مع إجازتهم ذلك ، بل على قول من قال بانعقاده وللوالد والزوج والمولى حله لم يكن موقوفا بل يكون تاما صحيحا كما في الشرائع قال : ولو حلف أحد الثلاثة في غير ذلك كان للأب والزوج والمالك حل اليمين ولا كفارة ، فلا يكون من سنخ الفضولي أصلا .
( 2 ) كما ذكرنا عن الشرائع وذكرنا عين عبارته ، وذكرنا سابقا عن المسالك نسبة هذا