للمملوك مع مولاه . فلو حلف أحد هؤلاء بدون الإذن لم ينعقد . وظاهرهم اعتبار الإذن السابق ، فلا تكفي الإجازة بعده مع أنه من الإيقاعات .
شرح
والزوج فيبقى الباقي ، ولأن البطلان إنما كان لحق الثلاثة ، فإذنه ليس سببا للصحة ولا عدم إذنه مانعا ، وانما المانع في الحقيقة نهيه - إلى أن قال : والجواب عن الآيات المذكورة أن الأمر بامتثال مقتضى اليمين وحفظها موقوف على وقوعها صحيحة إجماعا وهو عين المتنازع ، ونحن نمنع وقوعها فضلا عن عقدها وتوكيدها ، فلا يدل على مطلوبهم . وأما دعوى كون الإذن ليس سببا في الصحة ولا عدم الإذن مانعا فهي مصادرة محضة ، فإن الخصم يقول إذنه شرط أو سبب وأن عدم إذنه مانعها لا نهيه .
أقول : ويرد على ما أجاب به صاحب المسالك وتبعه غيره أنه ما المراد من أن الأمر بامتثال مقتضى اليمين وحفظها موقوف على وقوعها صحيحة ، وهو عين المتنازع فيه ، فإن كان المراد من وقوعها صحيحة هو ما أتى به في الخارج مطابقا لما جعله الشارع ، فهو أمر انتزاعي منتزع من مطابقة ما وجد في الخارج لما هو شرع من طرف الشارع ، فهذا متأخر عن الجعل والتشريع ، فكيف يعقل أخذها قيدا في المرتبة السابقة . وإن كان المراد من وقوعها صحيحة أن اليمين التي يجب حفظها وعدم نقضها هي التي تكون جامعة لجميع القيود التي اعتبرها الشارع - كما هو الظاهر من كلامهم - فهو غريب ، فإن المحتاج إلى التمسك بالعموم والإطلاق هو الذي شك في اعتبار قيد أو شرط زائدا على القدر المتيقن ، وإن لم يكن هذا موردا للتمسك بالإطلاق والعموم فلا يبقى مورد للتمسك بهما ، فاللازم ملاحظة مقدار دلالة النص الدال على أن لا يمين للولد مع والده ولا للمملوك مع مولاه ولا للمرأة مع زوجها ، فإن استفدنا من دلالة النص أن الإذن السابق شرط فهو المحكم ، وإن لم نستفد من النص ذلك فيكون مشكوكا ، فلا بد من ملاحظة العمومات .
فالذي يجب ملاحظة دلالة النص وفقه الحديث ، وهو صحيحة منصور بن حازم من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا يمين للولد مع والده ، ولا للمملوك مع مولاه ، ولا