تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
للمرأة مع زوجها ، ولا نذر في معصية ، ولا يمين في قطيعة . وقد يقال في تقريب الاستدلال بها : ان نفي اليمين في الخارج الصادر من هذه الثلاثة على الحقيقة غير ممكن ، لأنه واقع خارجا ، فلا بد أن يحمل على المعنى المجازي ، وأقرب المجازات هو نفي الصحة . ويؤيده شهادة السياق بذلك في الصحيحة المتضمنة لنفي النذر على المعصية المراد منه نفي الصحة إجماعا ، فيكون هو المراد من النفي المتقدم عليها أيضا . وقد يقال في تقريب الاستدلال : إن النفي في الصحيحة هو النفي التشريعي لا النفي التكويني ، فيدل النص على خروج يمين هؤلاء عن عالم التشريع ، فيفيد أن يمين هؤلاء لم يكن مشروعا أصلا ، فيدل على عدم الصحة . ويرد على الاستدلال بها : ان المراد من نفي اليمين من الولد مع والده وكذا ما بعده لا بد وأن يكون مع تقدير في الكلام ، إما الوجود بمعنى أنه لا يمين للولد مع وجود والده وكذا فيما بعده ، وهذا باطل قطعا ، لأنه يلزم أن يكون يمين هؤلاء باطلا حتى مع إذن الولي ، وهذا خلاف ضرورة الفقه ولم يقل به أحد ، فإن يمين هؤلاء ينعقد مع الإذن قطعا . ومع عدم إمكان تقدير الوجود فلا بد أن يقدر أقل ما يكون من التقدير ، لأن التقدير خلاف الأصل ، فلا بد وأن يقتصر على أقله مع صحة العبارة ، فالأمر إما أن يكون لا يمين للولد بدون إذن الأب أو بلا إذن من الأب ، فلا يناسب وجود كلمة « مع » الموجودة في منطوق الحديث ، فيصير وجودها لغوا . وإما أن يقدر مع مخالفة الوالد أو مع معارضته أو مع منعه أو نهيه ، فلا إشكال في أن هذا أولى ولا أقل من الاحتمال المساوي ، فلا يفيد إلا عدم الانعقاد مع النهي أو المنع منه لا اعتبار الإذن منه . فبناء على ذلك يستفاد من الحديث أن معارضة الوالد والزوج والمولى يكون مانعا عن الانعقاد والقدر المتيقن يكون ذلك ، أما لزوم الإذن السابق فلا يستفاد منه ، والمنع والنهي
كتاب الحج — صفحة 332 | السيد حسن الطباطبائي