لقوله عليه السلام ( 1 ) : لا يمين لولد مع والده ، ولا للزوجة مع زوجها ، ولا
شرح
والمملوك ، إلا أن يكون اليمين في فعل واجب أو ترك قبيح . ولو حلف أحد الثلاثة في غير ذلك كان للأب والزوج والمالك حلّ اليمين ولا كفارة . انتهى .
قال في المسالك في شرح العبارة : لا إشكال في توقف انعقاد يمين كل واحد من الثلاثة على إذن الولي المذكور ما لم يكن يمينه على فعل واجب أو ترك محرم ، وهو مستفاد من الأحاديث .
( 1 ) وفي صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : لا يمين للولد مع والده ، ولا للمملوك مع مولاه ، ولا للمرأة مع زوجها ، ولا نذر في معصية ، ولا يمين في قطيعة « 1 » . وفي معناها رواية ابن قداح وانس .
قال في المسالك : وإنما الكلام في أن الإذن هل هو شرط في صحته أو النهي مانع منها ؟
والمشهور - وهو الذي جزم به المصنف هنا - الثاني . ثم بعد ذكر احتجاج المصنف والمشهور رجح قولهم ثم رد الاحتجاجات ورجح الأول ، يعني باعتبار الإذن السابق بقوله : ولأن اليمين إيقاع وهو لا يقع موقوفا . وقال : وهذا أقوى .
أقول : اختلفت كلمات القوم في أن الإذن السابق يعتبر في صحة يمين هؤلاء أو منعهم مانع عن الصحة أو لهم الحلّ ، بمعنى أن اليمين منهم ينعقد لكن للوالد والزوج والسيد حله لا أنه لا ينعقد إلّا باذنهم ، واستدلوا على ذلك . قال في المسالك : واحتجوا على ذلك بعموم الآيات الدالة على وجوب الوفاء باليمين ، كقوله تعالىوَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ« 2 » وقوله تعالىوَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَإلى قولهذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ« 3 » وهذه الآيات تعم صورة النزاع ، خرج منه ما إذا حل الأب
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 16 ب 10 من أبواب الايمان .
( 2 ) . سورة النحل / الآية 91 .
( 3 ) . سورة المائدة / الآية 89 .