ودعوى عدم امكان إتيانه للعبادات لاشتراطها بالإسلام . مدفوعة ( 1 ) بامكان إسلامه ثم إتيانه فهو مقدور لمقدورية مقدمته ، فيجب عليه حال كفره كسائر الواجبات ويعاقب على مخالفته ويترتب عليها وجوب الكفارة ( 2 ) فيعاقب على تركها أيضا . وان أسلم صح ان أتى به ويجب عليه الكفارة لو خالف ، ولا يجري فيه قاعدة جب الإسلام ، لانصرافها عن المقام ( 3 ) .
نعم لو خالف وهو كافر وتعلق به الكفارة فأسلم لا يبعد دعوى سقوطها عنه كما قيل .
[ مسألة يشترط في انعقاد اليمين من المملوك والزوجة والولد إذن المولى والزوج والوالد ]
( مسألة : 1 ) ذهب جماعة إلى أنه يشترط في انعقاد اليمين من المملوك إذن المولى ( 4 ) ، وفي انعقاده من الزوجة إذن الزوج ، وفي انعقاده من الولد إذن الوالد ،
شرح
والحاصل : ان القول بعدم إمكان التقرب من مطلق الكفار لا وجه له ، فاشتراط الإسلام في صحة نذر الكافر مطلقا باطل ، ولا يشترط ذلك كما عرفت .
( 1 ) وقد يقال بعدم صحة نذر الكافر للحج ، لأنه من العبادات ، ويشترط في صحة العبادة الإسلام ، ومن جهة فقدان هذا الشرط لا يصح نذر حجّه .
ويدفع هذا : بأنه وإن كان حجه لا يصح مع كفره لكن يمكن له أن يسلم ويحج ، ومع القدرة على مقدمته - وهو الإسلام ثم إتيانه به - يكون الحج منه مقدورا ، فلا إشكال من هذه الجهة أيضا ، لأن المقدور بالواسطة مقدور .
( 2 ) هذا مع فرض صحة نذره وقلنا بكونه معاقبا على الفروع كما أنه معاقب على الأصول وقوّيناه سابقا في مسألة ( 74 ) من مسائل وجوب الحج على الكافر فواضح ولا إشكال فيه .
( 3 ) قد فصلنا هذه المسألة في المسألة الرابعة والسبعين ، وهي مسألة وجوب الحج على الكافر فلا حظ .
( 4 ) قال في الشرائع : ولا تنعقد من الولد مع والده إلّا مع إذنه ، وكذا يمين المرأة