تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
حيث إن اللازم كونه راجحا شرعا ( 1 ) وثانيا ان متعلق اليمين أيضا قد يكون من
شرح
على أي تقدير لا دليل على اعتبار قصد القربة في النذر . ( 1 ) كون اللازم كونه راجحا شرعا لا يستلزم كونه عباديا ، أما لزوم كون المتعلق راجحا فإن جعل فعل أمر للّه تعالى أو جعل ترك أمر له أو التزام فعل أو التزام ترك له تعالى لا بد أن يكون محبوبا له ، فهذا ظاهر ، فإنه لا معنى لجعل أمر غير محبوب للّه تعالى له ، أعم من أن يكون فعلا أو تركا . وقد يستدل على ذلك بالنصوص ، ففي صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا قال الرجل عليّ المشي إلى بيت اللّه وهو محرم بحجة أو عليّ هدي كذا وكذا فليس بشيء حتى يقول للّه عليّ المشي إلى بيته أو يقول للّه عليّ أن أحرم بحجة أو يقول للّه عليّ هدي كذا وكذا إن لم أفعل كذا وكذا « 1 » . وعن أبي الصباح « 2 » الكناني قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل قال : عليّ نذر . قال : ليس النذر بشيء حتى يسمى للّه صياما أو صدقة أو هديا أو حجا . وفي معناها روايات أخرى ، وما يستفاد منها أن النذر لا يتحقق إلا بجعل متعلقه للّه تعالى ، وما يجعل للّه تعالى أو يلزم للّه تعالى لا بد وأن يكون محبوبا للّه تعالى ، وإلا فلا معنى لجعل شيء له تعالى مما لا يكون محبوبا له . أما كون شيء محبوبا له تعالى لا يستلزم أن يكون عباديا ، مثلا الابتداء بالسلام مستحب ورد السلام واجب ولا يكون عباديا ، كما أن حفظ النفس عن الهلاك من نفسه ومن نفس غيره واجب وليس عباديا ، وهكذا كثير من الواجبات والمستحبات التوصلية . نعم قد يستشم من أمثلة مثلها لمتعلق النذر أن يكون عباديا ، لأن ما مثل به الإمام
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 16 ب 1 من أبواب النذر والعهد ، ح 1 . ( 2 ) . الوسائل ج 16 ب 1 من أبواب النذر والعهد ، ح 2 .
كتاب الحج — صفحة 327 | السيد حسن الطباطبائي