تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وشرعيتها كما هو الأقوى ( 1 ) وكان واجدا لجميع الشرائط سوى البلوغ ،
شرح
( 1 ) لا بد لنا من البحث أولا عن إسلام الصبي المميز هل يقبل ويكون محكوما بالإسلام أم لا ؟ قد نسب إلى بعض عدم توجه الواجبات العقلية الأصولية إلى الطفل ، كما لا تتوجه الواجبات الشرعية إليه ولا يقبل إسلامه . وادّعاء أن قبول إسلام أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه قبل سن البلوغ كان من خواصه عليه السلام . ففيه : أن الانصاف أن هذا القول ضعيف جدا لا يمكننا المساعدة عليه ، لأن الاعتقاد باللّه وبالرسول صلى اللّه عليه وآله هو الميزان والمعيار للإسلام الواقعي ، سواء كان المعتقد بالغا أو غير بالغ ، ولكنه كان ملتفتا مميزا ، ولا يكون من الجعليات حتى يقبل الرفع . كما أن الإسلام الظاهري الذي يكون ميزانا للحكم بالإسلام ظاهرا وترتيب أحكام الإسلام عليه ، هو الشهادة بالوحدانية للّه تعالى والنبوة للرسول صلى اللّه عليه وآله . ففي موثقة سماعة بل في صحيحته في أصول الكافي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أخبرني عن الإسلام والإيمان أهما مختلفان ؟ فقال : إن الإيمان يشارك الإسلام والإسلام لا يشارك الإيمان . فقلت : فصفهما لي . فقال : الإسلام شهادة أن لا إله إلّا اللّه والتصديق برسوله صلى اللّه عليه وآله ، به حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث وعلى ظاهره جماعة الناس ، والإيمان الهدى وما ثبت في القلوب من صفة الإسلام وما ظهر من العمل به ، والإيمان أرفع من الإسلام بدرجة ، إن الإيمان يشارك الإسلام في الظاهر والإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن وإن اجتمعا في القول والصفة « 1 » . وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في أصول الكافي قال : الإيمان إقرار وعمل ، والإسلام إقرار بلا عمل « 2 » .
هامش
( 1 ) . الكافي ج 3 ب 15 من أبواب الايمان والكفر ح 1 . ( 2 ) . الكافي ج 3 ب 16 من تلك الأبواب ح 2 .