تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩

[ فصل في شرائط وجوب حجة الإسلام ]

فصل ( في شرائط وجوب حجة الإسلام ) وهي أمور :

[ الكمال بالبلوغ والعقل ]

أحدها : الكمال بالبلوغ ( 1 ) والعقل .
شرح
( 1 ) لا اشكال في اشتراط العقل والبلوغ في وجوب حجة الإسلام ، والدليل عليه الإجماع كما ادعاه في المعتبر وفي التذكرة « عليه العلماء كافة » ، وفي الجواهر اجماعا بقسميه ونصوصا - انتهى ، وفي المستند اجماعا محققا ومحكيا مستفيضا - انتهى . بل ذلك من المقطوعات التي لا شبهة فيها ، ويدل عليه أيضا الأدلة العامة على اعتبار العقل والبلوغ في مطلق التكاليف الإلهية والواجبات الشرعية وعدم وجوب شيء منها على المجنون والصبي . أما اشتراط العقل فتدل عليه أخبار كثيرة : « منها » ما عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما خلق اللّه العقل استنطقه ثم قال له : أقبل ، فأقبل ، ثم قال له : أدبر ، فأدبر ، ثم قال : وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا هو أحب إلي منك ، ولا أكملتك إلا فيمن أحب ، أما إني إياك آمر وإياك أنهى وإياك أعاقب وإياك أثيب « 1 » . وغيرها من الأخبار الكثيرة التي دلت على انحصار جعل الأمر والنهي والثواب والعقاب على العقل . وأما اشتراط البلوغ فتدل عليه أيضا روايات كثيرة عامة ونصوص واردة في المقام ، أما النصوص في المقام : « فمنها » ما عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن ابن عشر سنين
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 1 ب 3 من أبواب وجوب العبادات ح 1 .