تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
وفي رواية سفيان ابن السمط عن أبي عبد اللّه عليه السلام في أصول الكافي قال : الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس شهادة أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له وأن محمدا صلى اللّه عليه وآله عبده ورسوله ، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصيام شهر رمضان ، فهذا الإسلام . قال : الإيمان معرفة هذا الأمر مع هذا ، فان أقرّ بها ولم يعرف هذا الأمر كان مسلما وكان ضالا « 1 » . وفي صحيح حمران بن أعين في أصول الكافي عن أبي جعفر عليه السلام في حديث : والإسلام ما ظهر من قول أو فعل ، وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها ، وبه حقنت الدماء وعليه جرت المواريث . الحديث « 2 » . وغير ذلك من الأخبار التي ذكر فيها المعيار للإسلام بالإطلاق ، من غير فرق بين البالغ والصبي المميّز . وقد يتمسك بعدم الاعتبار بإسلام الصبي وبكفره بنحو الاستقلال بالحكم بإسلام ولد المسلم بتبعية إسلام أبويه ، وكذا الحكم بكفر ولد الكافر بتبعية كفر والديه . وهذا مما لا إشكال فيه ، بل ادّعي الإجماع على ذلك ، مضافا إلى أن السيرة المستمرة قائمة على معاملة آثار الكفر مع أولاد الكفار . وفيه : إن القدر المتيقن من الإجماع والسيرة هو الطفل غير المميّز ، وأما الطفل المميّز الملتفت المظهر للإسلام فلا اجماع ولا سيرة على المعاملة معه معاملة الكفر ، والقاعدة بحسب الروايات تقتضي الحكم باسلامه . وقد يقال : بأن حديث الرفع يدل على رفع الأحكام الأصولية العقلية عنه ، كما يدل على رفع الأحكام الفرعية عنه ، فهذا الحديث يدل على عدم الاعتبار باسلام الصبي .
هامش
( 1 ) . الكافي ج 3 ب 14 من أبواب الكفر والايمان ح 4 . ( 2 ) . الكافي ج 3 ب 15 من أبواب الكفر والايمان ح 5 .