تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
فلا يجب على الصبي وان كان مراهقا ، ولا على المجنون وان كان أدواريا إذا لم يف دور إفاقته باتيان تمام الأعمال . ولو حج الصبي لم يجز عن حجة الإسلام ( 1 ) وان قلنا بصحة عباداته
شرح
يحج ؟ قال : عليه حجة الإسلام إذا احتلم ، وكذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت « 1 » . ومن المعلوم أن المراد من التشبيه حجها قبل البلوغ لا بعد عشر سنين ، وغير ذلك من الأخبار الدالة على ذلك . « ومنها » خبر مسمع المذكور في المتن . وأما الأدلة العامة ، فمنها : ما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة ؟ قال : إذا أتى عليه ثلاث عشر سنة ، فان احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم . الحديث « 2 » . وما رواه ابن ظبيان قال : أتي عمر بامرأة مجنونة قد زنت ، فأمر برجمها ، فقال علي عليه السلام : أما علمت أن القلم يرفع عن الثلاثة : الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ « 3 » . وما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : عمد الصبي وخطأه واحد « 4 » . ( 1 ) اجماعا على الظاهر ، ونصوصا كما صرح في الأخبار المتقدمة ، وفي خبر أبان بن الحكم أيضا قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : الصبي إذا حجّ به فقد قضى حجة الإسلام حتى يكبر . الحديث « 5 » . فلا إشكال في عدم إجزائه عن حجة الإسلام .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 12 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 1 . ( 2 ) . الوسائل ج 1 ب 4 من أبواب وجوب العبادات والخمس ح 12 . ( 3 ) . نفس المصدر السابق والموضع ح 11 . ( 4 ) . الوسائل ج 19 ب 11 من أبواب العاقلة ح 2 . ( 5 ) . الوسائل ج 8 ب 13 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 1 .
كتاب الحج — صفحة 30 | السيد حسن الطباطبائي