. . . . . . . . . .
شرح
« ومنها » صحيحة سعيد بن عبد اللّه الأعرج أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الصرورة أيحج عن الميت ؟ فقال : نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به ، فإن كان له مال فليس له ذلك حتى يحج من ماله ، وهو يجزي عن الميت كان له مال أو لم يكن له مال « 1 » .
بتقريب أن قول الإمام عليه السلام « إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه » المقتضي بمفهومه أنه لو كان واجدا لما يحج به لم يجز له الحج نيابة أو تبرعا عن الميت ، فيكون الحج عن الميت منهيا عنه ، فيكون باطلا . وأيضا بقوله عليه السلام « فإن كان له ما يحج به عن نفسه فليس يجزي عنه حتى يحج من ماله » بناء على عدم ارجاع ضمير عنه إلى النائب بل راجع إلى الميت .
وعلى هذا فقد صرح الإمام عليه السلام بعدم إجزاء حج الصرورة الذي به مال عن الميت .
وفيه : إن هذا خلاف الظاهر جدا ، فإن الضمائر بأسرها راجعة إلى النائب ، وإرجاع خصوص ضمير « عنه » إلى الميت مع كون الضمائر قبله إلى النائب وكذا الضمير الذي يكون بعده في قوله عليه السلام « من ماله » راجع إلى النائب خلاف السياق وخلاف الظاهر جدا ، فلا بد من إرجاع ضمير « عنه » أيضا إلى النائب . مع التصريح في قوله عليه السلام « وهي تجزي عن الميت » المستفاد منه إجزاء حجه عن النائب ، وهذا أيضا قرينة على ارجاع ضمير « عنه » أيضا إلى النائب لا إلى الميت .
وأما الاعتراض بأنها جملة معترضة قدمها الإمام عليه السلام على جواب السائل بعيد عن المحاورات العرفية .
ففيه : أنه يمكن أنه كان في كلام السائل جملة أو قرينة على أنه يسأل أيضا عن إجزاء حج النائب عن نفسه أم لا ، أو علم الإمام عليه السلام من الخارج أن السائل يزعم إجزاء
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 5 من أبواب النيابة في الحج ، ح 2 .