تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
دعوى أن الأمر بالشيء نهي عن ضده ، وهي محل منع ( 1 ) ، وعلى تقديره لا يقتضي البطلان ، لأنه نهي تبعي ( 2 ) . ودعوى أنه يكفي في عدم الصحة عدم الأمر . مدفوعة بكفاية المحبوبية في حد نفسه في الصحة كما في مسألة ترك الأهم والإتيان بغير الأهم ( 3 ) من الواجبين المتزاحمين . أو دعوى أن الزمان مختص بحجته عن نفسه فلا يقبل لغيره ( 4 ) وهي أيضا مدفوعة بالمنع ، إذ مجرد الفورية لا يوجب الاختصاص ، فليس المقام من قبيل شهر رمضان حيث إنه غير قابل لصوم آخر . وربما يتمسك للبطلان في المقام بخبر سعد بن أبي خلف ( 5 ) عن أبي الحسن
شرح
وقد يدعى بعدم العمل على ظاهره ، وعلى تقدير تماميته فلا بد من حمله على الاستحباب ، بقرينة الصحيحين المتقدمين فإنهما صريحان ونصان في الصحة ، بخلاف صحيحة عمار فإنها ظاهرة في اللزوم والاشتراط فلا بد من التصرف في ظاهرها بواسطة الجمع العرفي ، فالظاهر أنه لا اشكال في صحة حجه نيابة عن الغير لكن لا يجوز له ترك حجه لنفسه وإتيان الحج عن الغير تكليفا كما تقدم تفصيل ذلك وكما دل عليه الصحيحان ، فإنهما يدلان على الصحة لا على عدمها كما عرفت . ( 1 ) كما تقدم في الوجه الأول من الوجوه التي استدل بها على البطلان . ( 2 ) قد تقدم في ذلك الوجه عدم الفرق بين النهي التبعي وغيره . ( 3 ) قد تقدم في ذلك الوجه أيضا تصحيحه بالترتب . ( 4 ) قد تقدم في الوجه الثالث من الوجوه مع دفعه كما عرفت . ( 5 ) هذا هو صحيح سعد بن أبي خلف الذي تقدم في الوجه السادس مع تقريب وجه الاستدلال به وبيان ضعفه مفصلا .