عن سيد المدارك التردد في البطلان .
شرح
ينافي المحبوبية .
وفيه : انه لا إشكال في أن من أتى بمقدمة واجب أو مقدمة مستحب بقصد الإتيان بذي المقدمة يكون ذلك انقيادا ومحبوبا للمولى وقهرا موجبا للثواب ، ويؤيده ما ورد كثيرا من الأجر على كل قدم في طريق الحج أو في طريق زيارة المعصومين ، وكذلك من أتى بمقدمة الحرام لأجل التوصل إلى الحرام يكون متجريا ويكون مبغوضا للمولى ويستحق العقاب عليه ، ويدل عليه أن السفر لأجل التوصل إلى الحرام يكون من السفر الحرام وتكون الصلاة فيه تامة من غير تقصير . فالظاهر أنه لا فرق بين النهي النفسي أو الغيري في كونه سببا لفساد العبادة .
والذي يسهل الخطب أنه قد حقق أن الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده .
الثاني - ان المفروض وجوب الحج عليه عن نفسه فورا ، فهو غير قادر شرعا على تركه ، فلا يكون قادرا على الحج عن الغير ولا على الحج الندبي .
وفيه : أنه ان أريد من عدم كونه قادرا على الحج عن الغير وعلى الحج المندوب ، أنه غير قادر تكوينا فهو واضح الفساد ، وإن أريد عدم كونه قادرا شرعا ، ففيه : انه إن كان المراد من عدم القدرة الشرعية اشتراط عدم المزاحمة مع الواجب الفوري فهو أول الكلام ولا دليل على هذا الاشتراط ، وإن كان المراد اشتراط القدرة الشرعية في خصوص الحج ، ففيه أولا : أن اشتراط الاستطاعة مختص بحجة الإسلام عن نفسه ولا يشترط في الحج النيابي ولا في الحج الندبي ، وثانيا ان القدرة والاستطاعة في حجة الإسلام أيضا قد فسرت بوجود الزاد والراحلة وتخلية السرب وصحة الجسم ، ولا يشترط في وجوب حجة الإسلام عدم المزاحمة مع واجب فوري آخر أيضا فضلا عن حج غيرها .
الثالث - أنه لا إشكال في توجه التكليف إليه بأن يحج حجة الإسلام في عام الاستطاعة فورا ، فيصير الزمان مختصا بحجة الإسلام ، فلا يكون الوقت قابلا لوقوع حج غيره فيه ،