الأخبار ( 1 ) .
شرح
يجوز غير ذلك » في موثقة سماعة ، أو قوله عليه السلام في صحيح الحلبي « من جميع ماله » أو قوله عليه السلام في صحيح معاوية « من جميع المال » أو غير ذلك من التعبيرات الدالة على وجوب إخراجه من ماله ، فلا يجب من غير ماله .
( 1 ) قد ينسب إلى بعض أنه قائل بوجوبه ، ولعله بصحيح ضريس عن أبي جعفر عليه السلام قال في رجل خرج حاجا حجة الإسلام فمات في الطريق ؟ فقال : إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الإسلام ، وإن مات دون الحرم فليقض عنه وليّه حجة الإسلام « 1 » .
لكن يقيد إطلاقه بما ذكر من الأخبار الدالة على الإخراج من تركته ، وبخصوص صحيح بريد العجلي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل خرج حاجا ومعه جمل له ونفقة وزاد فمات في الطريق ؟ قال : إن كان صرورة ثم مات في الحرم فقد أجزأ عنه حجة الإسلام ، وان كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته وما معه في حجة الإسلام . الحديث « 2 » .
والحاصل : إنه بحسب القواعد العلمية لا بد أن يقيد اطلاق صحيح ضريس بوجود التركة للميت بمقدار أن يحج عنه ، ولكن التحقيق أن صحيح ضريس لا إطلاق فيه ، بل يدل على حكم في مورد خاص ، وهو ما إذا خرج حاجا حجة الإسلام ثم مات دون الحرم ، وعلى حسب القاعدة يكون معه زاد وراحلة ووسائل بمقدار وصوله إلى المقصد ثم رجوعه منه ، فلا بد من جعل زاده وراحلته ووسائله في الحج عنه ، فينصرف إلى المورد المعتاد من كونه ذات راحلة وزاد ووسائل ، ولا يشمل ما إذا مات ولم يكن معه شيء منها .
فيكون مدلوله مدلول صحيح بريد العجلي الذي صرح فيه بجعل جمله وزاده ونفقته وما
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 26 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 26 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، ح 2 .