تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

[ مسألة من استقر عليه الحج وتمكن من أدائه ليس له أن يحج عن غيره ]

( مسألة : 110 ) من استقر عليه الحج وتمكن من أدائه ليس له أن يحج عن غيره تبرعا أو بإجارة ( 1 ) وكذا ليس له أن يحج تطوعا . ولو خالف فالمشهور البطلان ( 2 ) ، بل ادعى بعضهم عدم الخلاف فيه ، وبعضهم الإجماع عليه ، ولكن
شرح
معه في حجة الإسلام ، فلا يشمل المورد الذي لا تكون له تركة أصلا . أما مع فرض عدم القول بالانصراف ودعوى شموله لمورد لم تكن له تركة ، فلا وجه لتقييده ، لعدم المنافاة بين وجوب الحج من تركته إن كانت له التركة ووجوب الحج عنه على وليّه مع عدم التركة ، فمع تعميم الإطلاق لما لم تكن تركة فلا بد من القول بوجوبه على وليّه . لكن الظاهر أن عدم الوجوب مقطوع بينهم ، أما استحبابه على الولي فلا اشكال فيه . ( 1 ) قال في الشرائع : من وجب عليه حجة الإسلام لا يحج عن غيره لا فرضا ولا تطوعا . انتهى . وقال في الجواهر في شرح قول المحقق « من وجب عليه حجة الإسلام وكان متمكنا منها » لا يحج عن غيره تبرعا أو بإجارة ، بل ولا يحج تطوعا ، بلا خلاف أجده في الأول منهما . ( 2 ) أما من حيث الحكم التكليفي فلا إشكال في عصيانه في ترك حجة الإسلام مع كونه واجبا فوريا كما تقدم ، وأما حرمة ما أتى به وبطلانه فلا دليل عليه كما ستعرف . واستدل على حرمة ما أتى به أو على بطلانه بوجوه : الأول - ان الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده ، وما أتى به ضد لحجة الإسلام ، فيكون منهيا عنه ، والنهي في العبادة موجب لفسادها . وفيه : أن الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده كما حرر في الأصول مفصلا . وقال المصنف « قده » : ولو سلم أن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده يكون النهي غيريا تبعيا ، والنهي الغيري لا يوجب فساد العبادة ، لأنه لا ينشأ عن المبغوضية حتى