حال المسلم وانه لا يترك ما وجب عليه فورا ( 1 ) . وكذا الكلام إذا علم أنه تعلق به خمس أو زكاة ( 2 )
شرح
موت الشخص الموسر ولم يحج حجة الإسلام ، وأحرز أحد الجزءين وهو موته موسرا بالوجدان والجزء الآخر - وهو أنه لم يحج حجة الإسلام - محرز بالأصل .
( 1 ) هذا الذي ذكره ليس ظاهر حال المسلم ، فإن المسلمين أكثرهم على خلاف ذلك عملا ، فكيف يكون العمل بكل واجب ظاهر حال المسلم ، فإن سلم فلا دليل على حجية هذا الظاهر ، فالاحتمال ضعيف .
( 2 ) في ديون الميت إشكال ، فإنه باستصحاب بقاء اشتغال ذمة الميت يشكل أن يثبت به عنوان دين الميت الذي هو موضوع لتوجه الخطاب إلى الوارث . مضافا إلى أن الدعوى على الميت لا تثبت بالبينة فقط بل يحتاج ثبوتها إلى يمين المدعي أيضا . فيحتمل أن الحق لا يثبت بالبينة وحدها بل يحتاج اثباته إلى ضم اليمين .
ويحتمل أيضا أن الشارع أسقط استصحاب بقاء اشتغال ذمة المديون ، لاحتمال أدائه دينه قبل موته ، كما تؤيده رواية يسن الضرير في هذه المسألة وهي هكذا :
محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يسن الضرير ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : قلت للشيخ ( أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام ) خبّرني عن الرجل يدعي قبل الرجل الحق فلم تكن له بينة بماله ؟ قال : فيمين المدعى عليه ، فإن حلف فلا حق له ، وإن رد اليمين على المدعى فلم يحلف فلا حق له ( وإن لم يحلف فعليه ) ، وإن كان المطلوب بالحق قد مات فأقيمت عليه البينة فعلى المدعي اليمين باللّه الذي لا إله إلا هو لقد مات وإن حقه لعليه ، فإن حلف وإلا فلا حق له ، إنا لا ندري لعله قد أوفاه ببينة لا نعلم موضعها أو غير بينة قبل الموت ، فمن ثم صارت عليه اليمين مع البينة ، فان ادعى بلا بينة فلا حق له لأن المدعى عليه ليس بحيّ ، ولو كان حيا لألزم اليمين أو الحق أو برد اليمين عليه ، فمن ثم لم يثبت الحق .