تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥

[ مسألة الأحوط في صورة تعدد من يمكن استيجار الاستيجار من أقلهم أجرة ]

( مسألة : 102 ) الأحوط في صورة تعدد من يمكن استيجار الاستيجار من أقلهم أجرة مع إحراز صحة عمله ، مع عدم رضا الورثة أو وجود قاصر فيهم ، سواء قلنا بالبلدية أو الميقاتية . وإن كان لا يبعد جواز استيجار المناسب لحال الميت ( 1 ) من حيث الفضل والأوثقية مع عدم قبوله إلا بالأزيد وخروجه من الأصل ، كما لا يبعد عدم وجوب المبالغة في الفحص عن أقلهم أجرة ( 2 ) وإن كان أحوط .
شرح
وعلى هذا فالمدار على اجتهاد الميت أو تقليده فيه . إلا أن يقال : إن الوارث إن اعتقد بمقتضى اجتهاده أو تقليده أنه مع هذا استقر عليه الحج واشتغلت ذمته بحجة الإسلام ، فبمقتضى اطلاق الأدلة التي دلت على أن من مات ولم يحج حجة الإسلام وكان مستطيعا يجب أن يحج عنه يكون على الوارث أن يحج عنه من أصل المال وان كان الميت معذورا في تركه الحج . إلّا أن يدعى انصراف الأدلة عن مثل هذا الفرض الذي لو فرضنا زوال استطاعته وبعد زوالها تغير اجتهاده أو تقليده . مثلا : كان مقتضى تقليده الأول اشتراط الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة ، ومقتضى تقليده الثانوي عدم اشتراطه ، وكان ذلك بعد زوال استطاعته ، فبما قدمنا وعرفت كان معذورا في تركه الحج ، فلم يستقر عليه الحج ولم يجب عليه متسكعا ، فلو لم يتغير تقليده ومات على تقليده الأول فيدعى انصراف أدلة وجوب الحج عن هذا الفرض ، فإنه إذا بنينا في حياته أنه إذا تغير تقليده بعد زوال استطاعته لم يجب عليه الحج ولم يستقر له فكيف إذا مات في هذا الحال ولم يتغير تقليده أو تغير ، فيكون على الوارث انجاز الحج عنه ، فيدعى انصراف الأدلة عن هذا الفرض . ولكن لا يخلو عن تأمل . ( 1 ) هذا إذا كان استيجار غير المناسب هتكا لحرمة الميت وحطا لكرامته . وإلا فبعيد جدا . ( 2 ) فإن هذه الأمور تحمل على المتعارف ، فمقدار الفحص عن أقلهم أجرة هو القدر