فيحكم بمقتضى مذهبه . نظير ما إذا اختلف الولد الأكبر مع الورثة في الحبوة .
وإذا اختلف تقليد الميت والوارث في أصل وجوب الحج عليه وعدمه - بأن يكون الميت مقلدا لمن يقول بعدم اشتراط الرجوع إلى كفاية فكان يجب عليه الحج والوارث مقلدا لمن يشترط ذلك فلم يكن واجبا عليه أو بالعكس - فالمدار على تقليد الميت .
شرح
على القائل بالميقاتية . فيحتمل على هذا لزوم الرجوع إلى الحاكم الشرعي .
وإذا اختلف الوصي والوارث - بأن كان مقتضى تقليد الوصي أو اجتهاده الحج البلدي ومقتضى تقليد الوارث أو اجتهاده الحج الميقاتي - فلا يمكن الجمع بينهما إلا بالرجوع إلى الحاكم الشرعي ، فيمكن القول بلزوم اتباع حكمه ما لم يعلم بفساد مدركه وفساد ما اعتمد عليه في الحكم .
وإذا كان الاختلاف بين تقليد الميت وتقليد الوارث في وجوب أصل الحج - بأن كان مقتضى تقليد الميت وجوب الحج عليه ومقتضى تقليد الوارث عدم وجوبه - فالمدار كما قدمنا على مقتضى تقليد الوارث خلافا للماتن « قده » .
أما إذا كان عكس ذلك - بأن كان مقتضى اجتهاد الميت أو تقليده عدم وجوب الحج ولم يكن مقصرا في جهات اجتهاده أو تقليده - فالحكم في ذلك مبني على أنه إن لم يتنجز عليه وجوب الحج وكان معذورا في تركه بحيث لم يستقر عليه الحج ، فإذا زالت عنه الاستطاعة لا يجب عليه الحج متسكعا كما قدمناه في مسألة الجهل بالاستطاعة عن قصور لا عن تقصير ، مستدلين بصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا قدر الرجل على ما يحج به ثم دفع ذلك وليس له شغل يعذره به فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام .
ومفهوم هذه الصحيحة أن دفع الحج وتركه مع عذر يعذره به لا يكون تركا لشريعة من شرائع الإسلام ولا يستقر عليه الحج ، وإذا لم يستقر عليه الحج فلا يجب استيجار الحج له ، وأي عذر أعذر وأولى من اجتهاد صحيح أو تقليد صحيح اقتضى عدم وجوب الحج .