تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
البلدية يؤخذ من حصته بمقدارها بالنسبة ، فيستأجر مع الوفاء بالبلدية بالأقرب فالأقرب إلى البلد . ويحتمل الرجوع إلى الحاكم ( 1 ) لرفع النزاع ،
شرح
( 1 ) لا بد لنا من بيان موارد الرجوع إلى حكم الحاكم ، فكل اختلاف ونزاع يدعي واحد من المتنازعين حقا على الآخر ابتداء أو تكون نتيجة دعواه ذلك وما لم يكن كذلك ليس موردا للرجوع إلى الحاكم الشرعي ، سواء كان الاختلاف والنزاع لا يوجب ثبوت حق لأحدهما على الآخر أو كان موجبا لذلك ، ولكن صاحب الحق لا يدعي حقه ولا يطالب ويرفع اليد عن حقه ، أو يدعي حقه ويطالب ولكن لا يرجع إلى حاكم شرعي بل يؤخر أخذ حقه إلى القيامة . ففيما نحن فيه : إن قلنا بأن الواجب على كل من الورثة إعطاء ما تعلق بنصيبه لا أزيد من ذلك ، مثلا إذا كان الوارث منحصرا في ولدين ومقتضى تقليد أحدهما إخراج الحج البلدي ومقتضى تقليد الآخر إخراج الحج الميقاتي فعلى واحد منهما يلزم إخراج نصف أجرة البلدي فقط وعلى الآخر إخراج نصف أجرة الميقاتي ، فلا نزاع بينهما لأن كلا منهما يعمل على طبق وظيفته بلا نزاع بينهما . وأما إن قلنا إن الواجب على كل من الورثة إخراج جميع أجرة الحج وبعد إخراج أجرة الحج يأخذ نصيبه من التركة - بمعنى أن القائل بالبلدية يرى أنه لا يجوز له أخذ حصته من التركة إلا بعد إخراج تمام أجرة البلدية من التركة والقائل بالميقاتية يرى جواز أخذ حصته من التركة بعد إخراج أجرة الميقاتية - فبناء على هذا القول إذا فرضنا أن أجرة الميقاتية تكون ألف درهم وأجرة البلدية ألفي درهم والوارث يكون منحصرا في أخوين والتركة تكون عشرة آلاف من الدراهم ، فعلى رأي من قال بالبلدية تكون حصة كل منهما بعد إخراج أجرة الحج أربعة آلاف وعلى رأي من قال بالميقاتية تكون حصته من التركة أربعة آلاف وخمسمائة درهم ، فإذا أخذ حصته من التركة يلزم على من قال بالبلدية على هذا القول أن يعطي ألفا وخمسمائة درهم ، فعلى هذا يدعي القائل بالبلدية خمسمائة درهم