[ مسألة إذا اختلف تقليد الميت والوارث فالمدار على تقليد الميت ]
( مسألة : 101 ) إذا اختلف تقليد الميت والوارث في اعتبار البلدية أو الميقاتية فالمدار على تقليد الميت ( 1 ) .
وإذا علم أن الميت لم يكن مقلدا في هذه المسألة فهل المدار على تقليد الوارث أو الوصي ، أو العمل على طبق فتوى المجتهد الذي كان يجب عليه تقليده إن كان متعينا والتخيير مع تعدد المجتهدين ومساواتهم ؟ وجوه ( 2 ) .
وعلى الأول فمع اختلاف الورثة في التقليد يعمل كل على تقليده ، فمن يعتقد
شرح
( 1 ) بل المدار على تقليد الوارث أو الوصي كل في مورده ، ولا وجه لكون المدار على تقليد الميت ، فإن التقليد طريق إلى الواقع ، والوصي أو الوارث الذي فوض إليه الأمر ويتصدى للعمل يرى بحسب اجتهاده أو تقليده أن حكمه وحكم الميت وحكم جميع الناس هو الذي وقع عليه اجتهاده أو فتوى مقلده ، ويرى أن هذا هو الذي كان واجبا على الميت وعلى غيره ، فإذا كان تقليد الميت يوجب الحج من الميقات وتقليد الوارث أو الوصي يوجب الحج من البلد مثلا فالوصي أو الوارث يرى أن ذمة الميت لا تفرغ إلا بالحج من البلد ، فكيف يجتزئ بالحج من الميقات .
وكذلك إذا كان تقليد الميت يقتضي وجوب الحج من البلد وتقليد الوصي أو الوارث يقتضي الحج من الميقات ، فالوصي أو الوارث يرى أنه لا يجوز إخراج المقدار الزائد من أجرة الميقات عن تركة الميت مع عدم رضا جميع الورثة أو كون الصغار فيهم ، فكيف يجوز له إخراج الزائد من أجرة الميقات من التركة .
فالمتحصل من كان هو الموظف للاستيجار لا بد من ملاحظة اجتهاده أو تقليده لا تقليد غيره .
( 2 ) حجية فتوى المجتهد لمن لم يرجع إليه ولم يتعلم فتواه ولم يستند في العمل إليه محل إشكال بل محل منع ، خصوصا الحجية التخييرية في مورد تعدد المجتهدين المساوين في الفضل مع عدم الرجوع إليهم وعدم أخذ فتواهم ، ولا يمكن أن يصار إليه .