وكانت التركة وافية وتلفت بالاهمال ضمن .
[ مسألة على القول بوجوب البلدية إذا كان له وطنان الظاهر وجوب اختيار الأقرب إلى مكة ]
( مسألة : 99 ) على القول بوجوب البلدية وكون المراد بالبلد الوطن إذا كان له وطنان الظاهر وجوب اختيار الأقرب ( 1 ) إلى مكة الا مع رضى الورثة بالاستيجار من الأبعد . نعم مع عدم تفاوت الأجرة الحكم التخيير ( 2 ) .
[ مسألة بناء على البلدية الظاهر عدم الفرق بين أقسام الحج الواجب ]
( مسألة : 100 ) بناء على البلدية الظاهر عدم الفرق بين أقسام الحج الواجب ، فلا اختصاص بحجة الإسلام ، فلو كان عليه حج نذري لم يقيد بالبلد ولا بالميقات يجب الاستيجار من البلد ( 3 ) ، بل وكذا لو أوصى بالحج ندبا اللازم الاستيجار من البلد ( 4 ) إذا خرج من الثلث .
شرح
( 1 ) الظاهر أن المراد من الأقرب الأقل قيمة كما هو واضح ، ويظهر من باقي عباراته .
( 2 ) يحتمل القول بالحكم باختيار الورثة ، فإذا اختاروا محلا يلزم العمل على رأيهم .
لكن هذا الاحتمال ضعيف ، بل الاختيار للوصي ، لأنه هو المفوض إليه الأمر وليس للوارث دخل في ذلك ، فإنه على الفرض لا يكون عليه خسارة أصلا .
( 3 ) في النذر لا بد من أن يلاحظ نية الناذر وقصده حين النذر ، ومع عدم قصد خاص حين النذر وعدم انصراف فإن استندنا للوجوب من البلد بما استدل به الحلي - وهو أن الواجب عليه نفقة الطريق من بلده فلما سقط الحج من بدنه وبقي في ماله تبعه ما كان يجب عليه لو كان حيا من مؤنة الطريق من بلده . انتهى ، فمن المعلوم أنه إن تم هذا الدليل فلا فرق بين وجوب حجة الإسلام وبين وجوب الحج بالنذر ، بل إن تم دليله يلزم على فرض كون النذر مقيدا بالميقات أن يسعى من البلد الذي كان النذر فيه إلى الميقات ، فان نفقة الطريق كانت واجبة عليه في حياته فتبقى عليه بعد وفاته أيضا . لكن تقدم ما فيه في المسألة الثامنة والثمانين وغيرها فراجع .
( 4 ) لإطلاق بعض نصوص الوصية الشامل لحجة الإسلام وغيرها على فرض تماميته سندا ودلالة .