خصوصا إذا كان الفوت عن تقصير ( 1 ) من الميت ، وحينئذ فلو لم يمكن إلا من البلد وجب وخرج من الأصل ولا يجوز التأخير إلى السنة الأخرى ولو مع العلم بإمكان الاستيجار من الميقات توفيرا على الورثة . كما أنه لو لم يمكن من الميقات إلا بأزيد من الأجرة المتعارفة في سنة الموت وجب ولا يجوز التأخير إلى السنة الأخرى توفيرا عليهم .
[ مسألة إذا أهمل الوصي أو الوارث الاستيجار فتلفت التركة أو نقصت قيمتها فلم تف بالاستيجار ضمن ]
( مسألة : 98 ) إذا أهمل الوصي أو الوارث الاستيجار فتلفت التركة أو نقصت قيمتها فلم تف بالاستيجار ضمن ( 2 ) ، كما أنه لو كان على الميت دين
شرح
الميت أو يقال بانتقاله إلى الورثة مع كونه متعلقا لحقه ، وما كان ملكا للميت أو متعلقا لحقه يجب أداؤه فورا ولا يجوز حبسه دون إذن ورضاء من مالكه أو ذي الحق من الميت ، فمع عدم إذنه لحبسه يجب أداؤه فورا .
( 1 ) فإنه مع تقصير الميت يكون معذبا لتقصيره ، فيجب رفع العذاب عنه أو تخفيفه فورا ففورا بلا اشكال ، بل التحقيق أن هذا التكليف الاستيجاري هو الذي كان في ذمة الميت وكانت ذمته مشغولة به ، إذا فجميع القيود المشترطة فيه يكون في هذا التكليف ومن القيود فوريته فتجب المبادرة فيه أيضا .
والحاصل : إن كان عدم الإتيان لحجة الإسلام عن تقصير منه فعلى القاعدة لولا العفو والرحمة يكون معذبا بتركه الحج ، حتى ورد أنه كان موته موت يهودي أو نصراني ، وهذا العذاب باق إلى براءة ذمته من الحج فيرفع أو يخفف بعد براءة ذمته . وحينئذ يكون وجوب المبادرة إلى تفريغ ذمته من الواضحات ولا يرضى الميت الذي يكون مالكا لمقدار أجرة الاستيجار أو يكون ذلك المقدار متعلقا لحقه بالتأخير فلا يجوز التأخير . ومع عدم تقصيره أيضا لا دليل على جواز حبس حقه ، فلا يجوز الحبس أيضا .
( 2 ) أما مع وجوب المبادرة فلا إشكال في الضمان ، وأما مع عدم وجوبها ان احتمل التلف أو النقص احتمالا عقلائيا فيمكن القول بالضمان أيضا .