[ مسألة على المختار من كفاية الميقاتية لا يلزم أن يكون من الميقات أو الأقرب إليه فالأقرب بل يكفي كل بلد ]
( مسألة : 93 ) على المختار من كفاية الميقاتية لا يلزم أن يكون من الميقات أو الأقرب إليه فالأقرب ( 1 ) ، بل يكفي كل بلد دون الميقات ، لكن الأجرة الزائدة على الميقات مع إمكان الاستيجار منه لا يخرج من الأصل ( 2 ) ولا من الثلث إذا لم يوص بالاستيجار من ذلك البلد ( 3 ) إلا إذا أوصى بإخراج الثلث من دون أن يعيّن مصرفه ( 4 ) ومن دون أن يزاحم واجبا ماليا عليه .
[ مسألة إذا لم يمكن الاستيجار من الميقات وأمكن من البلد وجب ]
( مسألة : 94 ) إذا لم يمكن الاستيجار من الميقات وأمكن من البلد وجب ( 5 ) ،
شرح
أو الثلث ، فعلى تفصيل قد تقدم . وعلى القول بإخراج الزائد من الثلث فلا بد من كفاية الثلث وإلا فلا يجب العمل بالوصية .
( 1 ) لعدم ملزم لذلك . وهذا واضح ، فإن القول بكفاية الميقاتية لا يعني بها تعيّن الميقاتية ، بل هي آخر الأمكنة المجزية لا أنه يلزم تعينها بخصوصها .
( 2 ) لما تقدم أن اللازم الاستيجار للحج من الميقات ، فالزائد لا يخرج من الأصل ، لأنه تصرف في مال الغير بلا مجوز مع عدم رضاء الوارث أو كونه محجورا بالصغر ونحوه .
( 3 ) لأن إخراج الثلث من مال الميت يكون مع الوصية ، ومع عدمها على الفرض لا مجوز لإخراجه إلا برضاء الورثة وعدم حجرهم عن التصرف .
( 4 ) مع عدم تعيين المصرف لا بد أن يصرف في مصلحة الميت ، والأمر موكول إلى نظر الوصي ، ومع كون نظره يقتضي الحج البلدي فيخرج من الثلث .
هذا إذا لم يزاحم واجبا عليه ، سواء كان واجبا ماليا أو واجبا غير مالي ، بناء على المختار من عدم إخراج الواجبات المالية من الأصل إلا الحج وديون الناس والزكاة والخمس .
( 5 ) فإنه يجب استيجار الحج للميت ، وإنما قلنا بكفاية الاستيجار من الميقات لأنه فرد من المأمور به فيجزي والزائد عليه إضرار بالورثة بلا دليل .
هذا مع إمكانه ، أما مع عدم الإمكان إلا من البلد يكون فرد المأمور به منحصرا فيجب