تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
التي كان فيها بعد الاستطاعة . والأقوى ما ذكرنا وفاقا لسيد المدارك « قده » ونسبه إلى ابن إدريس رحمه اللّه أيضا ، وان كان الاحتمال الأخير - وهو التخيير - قويا جدا .

[ مسألة لو عيّن بلدة غير بلده تعيّن ]

( مسألة : 92 ) لو عيّن بلدة غير بلده - كما لو قال : استأجروا من النجف أو من كربلاء - تعيّن ( 1 ) .
شرح
واستدل على التخيير بين البلدان التي كان فيها بعد الاستطاعة : تارة بإطلاق النصوص ودعوى عدم انسباق بلد الاستيطان من النصوص والفتاوى . وفيه : أنه لا محل لهذا الاستدلال ، أي لا مجال للإطلاق بعد البناء على انسباق بلد الاستيطان من النصوص والفتاوى كما هو الحق . مضافا إلى أنه يلزم منه التخيير بين جميع البلدان التي كان فيها لا خصوص ما كان فيها بعد الاستطاعة . وأما إن استدل على ذلك بأن خطاب الحج إنما كان متوجها إليه في خصوص هذه البلدان لتلبسه بالاستطاعة فيها ، إذ لا خطاب قبل الاستطاعة أينما كان . هذا من جهة ، ومن جهة أخرى حيث أن البناء على وجوب الاستنابة من جميع هذه البلدان مقطوع العدم ، فالمتيقن هو التخيير . ففيه : أنه بعد ما انتقل من بلد توجه إليه الخطاب بالسير منه ، يسقط هذا الخطاب ويتوجه إليه الخطاب بطي المسافة من البلد الآخر المنتقل اليه ، وهكذا يتحول الخطاب بتحولة إلى أن يموت ، فيستقر التكليف عليه والخطابات الأولية كلها تصبح ساقطة . فالنتيجة : أن الميزان بلد الموت لا التخيير ، وهذا الاحتمال ضعيف جدا ، لكن بعد ما بيّنا عدم وجوب طي الطريق ليس جزء للحج ولا شرطا له ، فلا مجال لهذه الدعاوي . ومع احتمال وجوب طي الطريق من الأخبار الخاصة فالمنصرف منها هو بلد الاستيطان لا غيره ، فلا إشكال في البين ، فان قلنا بوجوب الاستنابة من البلد يتعين بلد الاستيطان . ( 1 ) لوجوب العمل بالوصية . أما اخراج مقدار الزائد عن أجرة الميقاتية من الأصل
كتاب الحج — صفحة 287 | السيد حسن الطباطبائي