[ مسألة إذا أوصى بالبلدية أو قلنا بوجوبها مطلقا فخولف برئت ذمته ]
( مسألة : 90 ) إذا أوصى بالبلدية أو قلنا بوجوبها مطلقا فخولف واستؤجر من الميقات أو تبرع عنه متبرع منه برئت ذمته ( 1 ) وسقط الوجوب من البلد ( 2 ) ، وكذا لو لم يسع المال إلا من الميقات ( 3 ) .
[ مسألة الظاهر أن المراد من البلد هو البلد الذي مات فيه ]
( مسألة : 91 ) الظاهر أن المراد من البلد هو البلد الذي مات فيه ، كما يشعر به خبر زكريا بن آدم ( 4 ) : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل مات وأوصى بحجة أيجزيه أن يحج عنه من غير البلد الذي مات فيه ؟ فقال عليه السلام : ما كان دون الميقات فلا بأس به مع أنه آخر مكان كان مكلفا فيه بالحج ( 5 ) .
شرح
الاستيجار من البلد ، فإنه مما يتوقف الواجب عليه ، وما يتوقف الواجب عليه واجب ، فيكون جميع المصرف من الأصل ، فإن اطلاق الوجوب والإخراج من الأصل يقتضي ذلك ، وكذا لو توقف الاستيجار من موضع أبعد من البلد .
( 1 ) لحصول الحج الواجب عليه من الميقات ، وأما وجوب الإخراج من البلد فهو تكليف زائد لا يكون دخيلا في تحقق الواجب ، فاللازم براءة ذمة الميت بالنسبة إلى الحج .
( 2 ) بعد براءة ذمة الميت لا يبقى موضوع لوجوب الاستيجار عنه لحجة الإسلام .
نعم على الوصي أو الوارث الذي تخلف عن مقتضى الوصية الإثم لعدم عمله بالوصية .
( 3 ) هذا أوضح من سابقه ، لتعذر العمل بالوصية فلا إثم أيضا .
( 4 ) هذا الخبر ضعيف : أولا بسهل فلا يجوز الاعتماد عليه ، وثانيا أن القيد يكون في كلام السائل لا في كلام الإمام عليه السلام حتى يستفاد منه دخله في الحكم الشرعي ، ولا يكون تقرير من الإمام عليه السلام ، بل يستفاد منه الردع ، لأنه عليه السلام حكم بالإجزاء من الميقات ورد ما تخيّله السائل من لزوم كون الاستيجار من محل الموت ، ولا يكون في الرواية أي دليل يدل على أنه إن كان الواجب الاستيجار من البلد لا بد وأن يكون من بلد الموت .
( 5 ) وفيه : أنه قد تقدم أن طي الطريق ليس دخيلا في الحج ، فإن الحج أول أعماله