ولو أوصى ولم يعيّن شيئا كفت الميقاتية ( 1 ) إلا إذا كان هناك انصراف إلى البلدية أو كانت قرينة على إرادتها ، كما إذا عيّن مقدارا يناسب البلدية ( 2 ) .
[ مسألة لو لم يمكن الاستيجار إلا من البلد وجب ]
( مسألة : 89 ) لو لم يمكن الاستيجار إلا من البلد وجب وكان جميع المصرف من الأصل ( 3 ) .
شرح
ويحتمل أن يكون المراد من « ماله » المال المعين الذي عيّنه لا جميع ماله ، فإن المفرد المضاف لا يكون من ألفاظ العموم حتى يستفاد منه جميع المال ، فإذا أوصى بخصوص داره مثلا أو خصوص متاع معين أو خصوص مبلغ معين يصدق أنه أوصى بماله ، غاية ما في الباب أن مقتضى الفصاحة التقيد بكلمة المعين أو بعنوان خاص ، لكن الظاهر أن القيود كلها من ألفاظ السائل ولا يلزم أن يكون شخصا فصيحا حتى يلزم أن لا يتكلم بغير الفصاحة .
ومع هذين الاحتمالين يصير الكلام مجملا ولم يكن دليلا على المطلوب ، مضافا إلى أنها مطلقة ، فإنه قال « أوصى بماله في الحج » ، وهذا يشمل حجة الإسلام وغيرها ، سواء كان حجا واجبا أو حجا مندوبا . ومن المستبعد جدا أن تكون الوصية بالحج المندوب من الأصل حتى بجميع ماله ، ومع ذلك كله في النفس شيء في خصوص ما لم تكن الوصية بمال معين ، وعندي تأمل في الحكم في خصوص الوصية بمال معين حتى يحسب الزائد من الثلث أو الأصل .
( 1 ) هذا على وفق القاعدة كما تقدم .
( 2 ) اخراجها من الأصل أو الثلث فقد تقدم آنفا .
( 3 ) هذا أيضا على وفق القاعدة ، فإن الواجب هو الحج عن الميت من الميقات . وانما قلنا بكفاية الميقاتية من جهة أن أول أعمال الحج - وهو الإحرام - محلها الميقات فلا يجب الزائد عنها .
هذا مع الإمكان ، أما مع عدم الإمكان من الميقات وعدم إمكانه إلا من البلد فيجب