على الصغار من الورثة ( 1 ) .
ولو أوصى بالاستيجار من البلد وجب ويحسب الزائد عن أجرة الميقاتية من الثلث ( 2 ) .
شرح
وفيه أولا : أن هذه الرواية في الوصية ولا يجوز التعدي عنها .
وثانيا : ان المفروض في كلام السائل أنه لم يترك إلا خمسين درهما فأجاب الإمام عليه السلام بحكم هذا الفرض ، والقيد كان في كلام السائل ولم يكن القيد في كلام الإمام عليه السلام حتى يكون لكلامه عليه السلام مفهوم ، فلا تدل الرواية الا أنه مع قلة المال يحج عنه من أقرب المواقيت .
وغير ذلك من الأخبار الواردة في المقام الضعيفة سندا أو دلالة أو كليهما .
وربما يستدل على كفاية الاستنابة للميت عن الميقات بروايات ، مثل خبر زكريا بن آدم قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل مات وأوصى بحجة أيجوز أن يحج عنه من غير البلد الذي مات فيه ؟ فقال : أما ما كان دون الميقات فلا بأس .
وهذه الرواية لتأييد ما قدمناه فلا إشكال فيها ، أما الاستدلال بها فلا يجوز ، لأن الخبر ضعيف بسهل .
ولكن لا إشكال بحمد اللّه تعالى فيما قدمنا في اثبات كفاية الاستنابة من الميقات ، كما أنه لا إشكال في أن الأحوط استحبابا القول الثاني ، وهو الاستنابة من البلد ، فإن لم يكن فمن الأقرب فالأقرب كما قال المصنف .
( 1 ) وهذا واضح ، لأن التصرف في مال الصغار لا يجوز بغير الوجه الشرعي حتى لوليهم ، فإن الولي لا بد له من أن يكون تصرفه للمصلحة الدنيوية للصغير ، ولا يكون في الاستيجار من البلد مصلحة دنيوية له . وكذا لا يجوز بغير إذن من الورثة الكبار ، فلا بد من رضائهم بذلك .
( 2 ) هذا على وفق القاعدة ، لأنه بعد ما تبين أن الواجب على الورثة أصل الاستنابة