تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
من الميقات ، فالزائد من ذلك لا بد وأن يحسب من ثلثه بعد ما أوصى به ، فإن ما تقدم من الأخبار وإن كانت واردة في الوصية إلا أن أكثرها ضعيف السند ، وورد بعضها فيما أوصى بمال معين . وقد استشكلنا فيما تقدم في دلالتها على أن اللازم مع الوصية الاستيجار من البلد واحتسابها من أصل المال مع إمكان الميقاتية . والحاصل : أنا لم نجد رواية معتبرة دالة على وجوب احتساب أجرة الاستيجار من البلد مع الوصية من أصل المال مع امكان الميقاتية لا من الثلث ، فراجع ما أسلفناه عند ذكر الأخبار . نعم هناك رواية واحدة يمكن استفادة ذلك منها ، وهي موثقة ابن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه سئل عن رجل أوصى بماله في الحج فكان لا يبلغ ما يحج به من بلاده . قال : فيعطى في الموضع الذي يحج به عنه . بناء على أن المراد من قوله « أوصى بماله » أن الوصية كانت بجميع ماله ، فأجاب الإمام عليه السلام بأنه إذا لم يمكن من البلد يحج به من المكان الممكن ، فتدل على وجوب الحج عنه من البلد ومع عدم امكانه يحج به من المكان الممكن الأقرب فالأقرب ، فتدل على القول بأن الواجب مع الوصية الاستنابة من البلد ويكون من الأصل . ولكن هذا مبني على كون كلمة « ماله » بكسر اللام حتى تدل على كون المال للميت والوصية وقعت على جميع مال الميت ، فتدل الرواية على نفوذ الوصية بجميع المال في خصوص الحج ، فتكون الموثقة مخصصة لما دلت قطعيا على عدم نفوذ الوصية بما زاد على الثلث . ولكن يحتمل أن يكون « ماله » بفتح اللام ، بأن تكون كلمة ما موصولة واللام جارة وتكون كلمة ماله مركبا من ما الموصولة واللام الجارة والضمير العائد إلى الميت ، إذا فلا تدل على نفوذ الوصية بأزيد من الثلث .