تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وذهب جماعة إلى وجوبه من البلد مع سعة المال وإلا فمن الأقرب إليه فالأقرب . وربما يحتمل قول ثالث ، وهو الوجوب من البلد مع سعة المال وإلا فمن الميقات وان أمكن من الأقرب إلى البلد فالأقرب . والأقوى هو القول الأول ( 1 ) وإن كان الأحوط القول الثاني لكن لا يحسب الزائد عن أجرة الميقاتية
شرح
فإن تعذر الاستيجار من أحد المواقيت وجب الاستيجار من أقرب ما يمكن الحج منه إلى الميقات . وفي القواعد من أقرب الأماكن إلى الميقات . ومزجها في كشف اللثام قال : وانما يجب أي الحج عنه من أقرب الأماكن إلى مكة من بلده إلى الميقات ، فإن أمكن من الميقات لم يجب إلا منه وإلا فمن الأقرب إليه فالأقرب ، ولا يجب من بلد موته أو بلد استقراره عليه . ثم قال صاحب الجواهر : قلت الظاهر اتحاد المراد ، وهو الحج عنه من أقرب الأماكن إلى مبدأ نسك الحج ، فلو فرض عدم التمكن من ذلك إلا من بلده وجب . انتهى . وقريب منه كلمات بعض آخر مع اختلاف يسير ، والظاهر من كلماتهم رضوان اللّه عليهم أنه مع الإمكان الواجب الحج عنه من الميقات لا عن بلده ولا عن بلد موته . ( 1 ) هذا هو الموافق للقاعدة ، لأن الواجب على الوصي أو الوارث هو الحج عن الميت ، والحج عبارة عن المناسك المخصوصة وأولها الإحرام اللازم كونه من الميقات ، وأما طي الطريق إلى الميقات فلا يكون جزء من الحج ولا شرطا شرعيا له . نعم هو شرط عقلي لمن كان بعيدا عن الميقات ولم يكن طي الطريق والسفر واجبا على الميت في زمان حياته . وقد تقدم أنه إن سافر المكلف بقصد التجارة وصادف في سفره الميقات في موسم الحج وقصد حجة الإسلام من الميقات وأحرم منها وذهب إلى مكة وأتى بنسك الحج بجميع أجزائها وشرائطها كان حجه صحيحا ومجزيا عن حجة الإسلام . كما أنه لم يكن صرف المال حال حياته واجبا عليه ، ولذا لو أتى متسكعا بعد تحقق الاستطاعة كان مجزيا عن