وان لم يف ذلك بالحج لا يجب عليه تتميمه من حصّته ، كما إذا أقرّ بدين وأنكره غيره من الورثة ، فإنه لا يجب عليه دفع الأزيد . فمسألة الإقرار بالحج أو
شرح
وأيضا في هذا الباب رواية أخرى ، وهي ما عن الفضيل بن يسار قال : قال أبو جعفر عليه السلام في رجل مات وترك امرأته وعصبة وترك ألف درهم ، فأقامت المرأة البيّنة على خمسمائة درهم فأخذتها وأخذت ميراثها . ثم إن رجلا ادعى عليه ألف درهم ولم يكن له بيّنة فأقرت له المرأة . فقال أبو جعفر عليه السلام : أقرت بذهاب ثلث مالها ولا ميراث لها ، تأخذ المرأة ثلثي الخمسمائة وترد عليه ما بقي ، لأن إقرارها على نفسها بمنزلة البيّنة « 1 » .
وهذه الرواية أيضا ضعيفة ، فإن اسناد الشيخ رحمه اللّه تعالى إلى علي بن الحسن بن فضال ليس بصحيح . مضافا إلى أن السند غير صحيح بأبي جميلة وغيره .
والحاصل : إن روايات الباب غير نقية السند غير الخبر الأول ، مع التأمل في دلالته على المقصود . قالوا : لولا الإجماع لزم البناء على وجوب وفاء الدين بتمامه على المقر ولو بتمام حصته ، لأن حق الديان قائم بالتركة بتمامها لا على نحو الإشاعة بل على نحو قيام الكلي في المعين أو الكلي بالكل والبعض نظير حق الرهانة ، ولذا لو كان بعض التركة مغصوبا في حياة الميت أو بعد وفاته أو تلف بعد وفاته يتعين الوفاء من الباقي ، ولا فرق بينه وبين المقام الّا في أن استيلاء الوارث المنكر للدين على حصته لم يكن بنحو الغصب بل بنحو يكون معذورا في الإنكار ، وربما لا يكون معذورا في الإنكار فيكون عاصيا .
وبالجملة الفرق بين تعذر الوفاء لغصب أجنبي ونحوه وبين تعذر الوفاء لإنكار الوارث أو تمرده غير ظاهر ، فإذا بني على وجوب الوفاء بما يمكن الوفاء به في الأول يتعين البناء عليه في الثاني . نعم الفارق الدليل . انتهى .
أقول : إنما الإشكال في أن مقتضى القاعدة أي شيء هو . مثلا : ان مالك صبرة تكون
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 13 ب 26 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 9 .