بل مطلقا على الأحوط ( 1 ) ، إلا إذا كانت واسعة ( 2 ) جدا ، فلهم التصرف في بعضها حينئذ مع البناء على إخراج الحج من بعضها الآخر ( 3 ) ، كما في الدين
شرح
كان التصرف متلفا فيما زاد على حق الديان وفيما يساوي الدين لا يجوز لهم التصرف المتلف ، كالإنفاق على الولد ، كما قال عليه السلام « ان استيقن أن الذي عليه يحيط بجميع المال فلا ينفق عليهم » ، والإنفاق هو التصرف المتلف ، ولذا قال عليه السلام : فلا ينفق عليهم .
والحاصل : إن هذه الرواية تؤيد انتقال المال إلى الورثة ، لكنه فيما يساوي الدين يكون متعلقا لحق الديان فلا يجوز التصرف المتلف فيه ، فعدم جواز التصرف المتلف فيما يساوي الدين مطلق ، أما التصرف غير المتلف فيجوز بناء على الانتقال ، لأن المال لهم فيجوز تصرفهم . وأما بناء على عدم الانتقال إلى الورثة فعلى القاعدة لا يجوز للورثة التصرف في المال مع عدم الاستغراق أيضا . فظهر أن الرواية تنطبق على الانتقال إلى الورثة .
والحاصل : ان احتمال انتقال جميع المال إلى الورثة مع تعلق حق الديان بها قوي وهذه الرواية مؤيدة له .
( 1 ) وجه الاحتياط أنه يمكن أن يكون التجويز في الرواية منحصرا في الإنفاق في خصوص العيال لا مطلق التصرفات المتلفة ، ولكن الظاهر عدم الوجه فيه .
( 2 ) في هذه الصورة تكون السيرة المستمرة قائمة على أن من ترك مالا كثيرا وعليه ديون قليلة لا يتوقف الورثة في جواز تصرفهم في المال ، بل يتصرفون فيه بأنواع التصرفات . مثلا : إذا مات من كان له ثروة كثيرة واشترى في حياته جنسا نسيئة ولم يكن البائع موجودا في البلد ، فهل يحتمل عدم جواز تصرف الورثة في المال إلا بعد أداء الدين ، وهل يشك الورثة في جواز تصرفهم في المال ، بل المقطوع من السيرة المستمرة على أنهم يتصرفون في المال ولا يشكون في جوازه لهم .
( 3 ) لأنه مع عدم البناء على أداء الدين لا تكون هناك سيرة ، ولا إشكال في انصراف